في حوار الجرأة والمواجهة.. ندى بسيوني تفتح خزانة أسرارها في ”ورقة بيضا” وتفجر مفاجآت عن حياتها وحسرتها الفنية

حلّت الفنانة المتألقة ندى بسيوني ضيفةً مميزة على الإعلامية يمنى بدراوي في حلقة خاصة واستثنائية من برنامج "ورقة بيضا" المذاع عبر شاشة قناة النهار، لتفتح خزانة أسرارها وتدلي بتصريحات جريئة ومباشرة تناولت فيها محطات مفصلية في حياتها الإنسانية والفنية، كاشفة عن رؤيتها الخاصة تجاه العلاقات، والزواج، والأمومة، إلى جانب تقييمها الشفاف والناقد لما يشهده الوسط الفني والإنتاج الدرامي في الوقت الحالي.
فتح الحوار ملفات شديدة الحساسية، حيث تحدثت الفنانة ندى بسيوني بكل شجاعة عن ملف الخيانة الزوجية، مؤكدة أنها مرت بهذه التجربة القاسية واكتشفتها بنفسها دون انتظار شهادة أو تدخل من طرف ثالث. وأوضحت بسيوني أن رد فعلها كان يتسم بأعلى درجات ضبط النفس والذكاء والتأني، حيث فضّلت الانسحاب الهدوء وعدم الانجرار إلى معارك أو مشادات كلامية تسلب منها رقيها، مشددة على أن الانسحاب العاقل هو الذي يحفظ للمرأة كرامتها وكبرياءها.
وأضافت أن الخيانة لا تعكس أبداً نقصاً أو تقصيراً في الشخص المُخَان، بل تكشف بوضوح عن الخلل الأخلاقي والنفسي لدى الطرف الآخر، وعدم قدرته على صون العهد أو الحفاظ على النعم والعلاقات المستقرة.
وتطرقت الفنانة خلال اللقاء إلى تجاربها الخاصة في الزواج، مسترجعة تجربة ارتبطت فيها بشخص يكبرها بفارق سن كبير تجاوز العشرين عاماً.
وأكدت أن هذه التجربة، رغم ما اكتنفها من تحديات واختلافات في وجهات النظر، قد منحتا نضجاً فكرياً ونفسياً كبيراً، وعلمتها كيف تتعامل مع أمور الحياة بتأنٍ وعقلانية بعيداً عن اندفاع الشباب.
كما شددت ندى بسيوني على أهمية استقلالية المرأة مادياً ومعنوياً، مؤكدة أن الاعتماد على الذات وقوة الشخصية هما السلاح الحقيقي لأي امرأة لتجاوز الأزمات والصدمات دون أن تكسرها الظروف.
وعن حياتها الأسرية، أكدت بسيوني أن ابنتها تشكل المحور الأساسي والخط الأحمر الذي لا تسمح لأي طرف بالتعدي عليه أو المساس به. وأوضحت أنها اتخذت قرارات مصيرية في مسيرتها وضحّت بالكثير من الفرص الفنية في أوقات حاسمة من أجل التفرغ لرعاية ابنتها وتوفير بيئة أسرية متماسكة لها.
وأشارت إلى أن بناء إنسان سوي وتقديم أبناء صالحين للمجتمع هو الاستثمار الحقيقي والنجاح الأكبر الذي يفوق أي إنجاز مهني أو جماهيري.
وعلى الصعيد الدرامي والفني، لم تخفِ بسيوني عتبها وتأثرها من التراجع الكيفي الذي شهده الوسط الفني في السنوات الأخيرة، موجهة انتقادات صريحة للاستسهال في كتابة النصوص والاعتماد على الحبكات المكررة أو السطحية التي تفقد الدراما دورها التنويري والرسالي.
وأوضحت أنها لا تندم على فترات غيابها أو ابتعادها عن الشاشة، لأنها ترفض التنازل عن تاريخها أو التواجد لمجرد الظهور الشكلي، مشيرة إلى أن عودتها للساحة مرهونة بشرط أساسي وهو وجود سيناريو متماسك يقدم إضافة حقيقية للجمهور، وإخراج واعٍ، ودور يستفز قدراتها التمثيلية ويحترم تاريخها الممتد.
وحققت الحلقة فور عرضها أصداءً واسعة ونسب مشاهدة مرتفعة، وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقاطع متعددة من تصريحات ندى بسيوني، مشيدين بأناقتها ورقيها في الحديث، واتزانها الانفعالي والشجاعة الأدبية التي أظهرتها في مناقشة أدق وأصعب تفاصيل حياتها الشخصية والفنية.

