كيف كشفت بقع الدماء والطب الشرعي القاتل الحقيقي لـ 10 ضحايا مجزرة قرية ”شمس الدين” بالمنيا؟

فجّر المهندس أبو بكر شمس الدين، شقيق أحد ضحايا المأساة الشهيرة بقرية "شمس الدين" بمحافظة المنيا عام 2005، مفاجآت جديدة وأدلة قاطعة مستمدة من تحقيقات النيابة العامة وتقارير الطب الشرعي والشرطة، مؤكدًا على استمرار تمسك أسر الضحايا بموقفهم الحاسم بعد مرور 20 عامًا على الواقعة.
وكشف "شمس الدين"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن سلسلة من الأدلة المادية والميدانية التي ثبتت رسميًا في أوراق التحقيقات ضد المتهم محمد عبد اللطيف، مشيرًا إلى أن هذه الأدلة تنفي أية محاولات لتبرئته أو إلصاق التهمة بغيره، موضحًا أن وجود شاهد حر أدلى بشهادته رسمياً أمام النيابة العامة تؤكد رؤيته للمتهم وهو يخرج من منزل الضحية يحيى ليلة الحادث.
ولفت إلى أن المتهم قام بذاته خلال المعاينة التصويرية باستخراج الأعضاء البشريّة المستأصلة من مكان دفنها أمام ممثلي النيابة العامة، وهو أمر لا يمكن لأحد معرفته إلا الفاعل الأصلي، كما أثبتت المعامل الجنائية أن الدماء التي وُجدت على ملابسه تطابقت تمامًا مع دماء الضحايا، كما أقر والد المتهم وشقيقه في التحقيقات بغيابه عن المنزل ليلة الجريمة، إلى جانب اختفائه التام وعدم ظهوره بالقرية أثناء توافد الأهالي والأقارب عقب انكشاف المأساة.
وردًا على الشائعات المتعلقة بالحالة النفسية للمتهم، أشار إلى أن تقارير الطب الشرعي، وبرئاسة الدكتور هشام عبد الحميد آنذاك، أكدت أن المتهم لا يعاني من أية أمراض عقلية تُسقط عنه المسؤولية الجنائية، بل أثبتت وجود انحراف سلوكي وجنسي، مؤكدًا أن المريض النفسي يحاسب قانونًا على أفعاله وتصرفاته التي يخطط لها، بعكس المريض عقليًا.
وعن ادعاء المتهم في التحقيقات الأولى بأنه قام بالعملية بناءً على رؤية في المنام، لفت إلى أن هذه الأقاويل والاعترافات تغيرت لاحقًا بضغط وتوجيه بعد دخول أطراف دفاعية على خط القضية، نافيًا جملة وتفصيلاً ما أُشيع حول وجود انقسام أو تشكيك بين أهالي القرية في هوية الجاني، مؤكدًا على التزام كافة العائلات والبيوت بالحقائق الرسمية المُثبتة.
واختتم قائلاً: "نحن لا نتهم بريئًا باطلاً، فهذا دم طاهر وستحاسبنا روح الضحايا أمام الله إن ظلمنا أحدًا، تمسكنا بموقفنا طوال 20 عامًا ليس اندفاعًا أو توجيهًا من أحد، بل يقين مطبق مبني على أدلة النيابة والطب الشرعي والمعاينة التصويرية التي تثبت الحقيقة كاملة".

