من السكين إلى الساطور.. تفاصيل التاريخ العدواني لمرتكب مجزرة قرية ”شمس الدين” بالمنيا

كشف المهندس أبو بكر شمس الدين، شقيق أحد ضحايا مأساة قرية "شمس الدين" بمحافظة المنيا عام 2005، عن كواليس وتفاصيل جديدة تُفند المزاعم حول وجود جريمة منظمة أو تجارة أعضاء، مؤكدًا أن الجاني ارتكب فعلته الفردية بنازع انحراف سلوكي سابق وثابت بمحاضر وجلسات عرفية قبل الحادث بسور.
وأوضح "أبو بكر"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الجاني محمد عبد اللطيف كان قد أبدى سلوكيات عدوانية وانحرافات مبكرة قبل ارتكاب المأساة بـ 6 أشهر؛ حيث تهجم بسكين على منزل إحدى جاراته الحاجة فاطمة لمضايقة ابنتها، مما أدى إلى عقد جلسة عرفية بحضور عمد كبار ورجال القرية وصدر حُكم ضده.
وأضاف أن والد المتهم حاول حينها التغطية على أفعاله ونقله إلى طبيب نفسي بمحافظة المنيا للحصول على شهادة أو روشتة طبية لتخفيف الحكم العرفي وعلاجه من الاضطرابات المسلكية، موضحًا أن هذا التاريخ السلوكي كان بداية الخيط الذي حام حوله الاشتباه بعد وقوع المأساة.
وحول كيفية تأكد النيابة العامة من شهادة شاهد العيان الذي رأى الجاني يخرج من منزل الضحية "يحيى"، أشار إلى إجراء النيابة اختبار مناظرة دقيق ومحكم في التوقيت والظروف ذاتها ليلة الحادث، حيث استدعت النيابة 5 شباب مسافرين كانوا عائدين للتو من الخارج وليس لديهم خصومة أو صلة بالأطراف،
وجعلت النيابة هؤلاء الشباب يدخلون ويخرجون من منزل الضحية واحدًا تلو الآخر في ظلام الليل، وطُلب من الشاهد التعرّف عليهم وعلى الفاعل، واستطاع الشاهد التعرف على الجميع وبدقة دون أن يخطئ في اسم واحد منهم، مما أثبت صحة الرؤية والشهادة رسميًا.
وانتقد الشائعات المتداولة والتصريحات الإعلامية التي وصفت الجريمة بأنها جريمة منظمة أو متعلقة بتجارة الأعضاء البشرية، واصفًا إياها بالمهزلة والتضليل الممنهج للرأي العام.
وأكد: "الطب الشرعي برئاسة الدكتور أيمن فودة والدكتور هشام عبد الحميد أثبت رسميًا في أوراق القضية والمحكمة أن مرتكب الجريمة بحق الضحايا العشرة شخص واحد فقط، كما أن الأعضاء المستأصلة استخرجها المتهم بذاته أمام النيابة العامة من مكان دفنها ولم تُسرق، وهو ما ينفي كليًا أسطورة تجارة الأعضاء".
واستنكر الشائعات التي روجها بعض المحامين والإعلاميين وقتها ادعاءً بتلقي اتصالات من الخارج حول تجارة الأعضاء، قائلا: "عائلات القرية ليست رِعاعًا أو بلا قوام حتى تُنسج حولهم قصص وهمية، وجميع الشواهد المادية والشرعية والشهود تؤكد أن الفاعل شخص واحد أخذ جزاءه وتاريخه ثابت بالأوراق والقضاء".

