اللواء محيي نوح يروي كواليس حرب الاستنزاف: نفذنا 92 عملية نوعية وكبدنا العدو الإسرائيلي مئات القتلى والجرحى

كشف اللواء محيي نوح، أحد قادة المجموعة 39 قتال خلال حرب الاستنزاف، وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة 1973، عن مشاهد التضحية والفداء التي سطرها الجندي المصري الذي حارب تحت أصعب الظروف وقهر المستحيل.
ووجه اللواء محيي نوح، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، التحية لأرواح شهداء الوطن الأبرار، ولروح بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مستعرضًا مسيرته العسكرية قائلاً: "تخرجت في الكلية الحربية عام 1963 وكانت ترتيباتي من الأوائل، ثم التحقت بفرقة الصاعقة وحصلت على المركز الأول وعُينت مدرسًا بمدرسة الصاعقة، وعند تشكيل الكتيبه (103 صاعقة) كتيبة الأبطال طلبت الانضمام إليها للذهاب إلى اليمن، حيث قضيت هناك نحو ثلاث سنوات خضنا خلالها معارك في مناطق جبلية ووعرة، وأصبت هناك وترقيت استثنائيًا من الرئيس جمال عبد الناصر".
وعن حرب عام 1967، أوضح أن المقاتل المصري لم يأخذ فرصته الحقيقية للقتال حينها بسبب أخطاء قيادية، مؤكدًا أن العقيدة والقدرة القتالية تجلتا فورًا بعد نكسة يونيو؛ حيث شارك كقائد سرية صاعقة في معركة "جلبانة" ثم معركة "رأس العش" الخالدة في 30 يونيو 1967، مشيرًا إلى أن المعركة استمرت لثماني ساعات متواصلة استطاعت خلالها القوات المصرية منع العدو من احتلال مدينة بور فؤاد، لتصبح المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تطأها أقدام الاحتلال، بفضل شجاعة وبسالة الجندي المصري.
ولفت إلى أنه عقب معركة رأس العش، انضم إلى فرع العمليات الخاصة تحت قيادة الشهيد البطل إبراهيم الرفاعي، حيث أختيرت أفضل العناصر القتالية للقيام بعمليات فدائية نوعية خلف خطوط العدو وتحت مسميات متعددة مثل "منظمة سيناء العربية" و"الفدائيين المصريين"، معقبًا: "بعد تنفيذنا 39 عملية ناجحة، تقرر إشهار المجموعة رسميًا تحت اسم المجموعة 39 قتال، والتي نفذت على مدار حرب الاستنزاف 92 عملية شملت إغارات وكماءن وعمليات عميقة داخل سيناء وحتى في عمق الأراضي المحتلة في بيسان وسدوم وإيلات"، مشيرًا إلى أبرز خسائر العدو جراء عمليات المجموعة التي تمثلت في تدمير 17 دبابة إسرائيلية، فضلا عن تدمير 77 مركبة مدرعة (نصف جنزير)، علاوة على مقتل وإصابة 430 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا، إضافة إلى أسر أول جندي إسرائيلي وهو يعقوب ركابي، فضلا عن تدمير 4 معدات ثقيلة (لودر).
وشدد على أن المعارك التي سبقت حرب أكتوبر المجيدة، وفي مقدمتها حرب الاستنزاف، نجحت في تحقيق الهدف الاستراتيجي الأهم؛ وهو كسر الحاجز النفسي وتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، وإثبات أن الإرادة المصرية والعقيدة القتالية هي الحاسمة في أرض الميدان.
وعن تكريمه الأخير من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في اليوبيل الذهبي لانتصارات أكتوبر، أعرب اللواء محيي نوح عن اعتزازه بهذا التكريم الذي أشار فيه للرئيس السيسي إلى أن معركة رأس العش الباسلة مر عليها 56 عامًا من البطولة والتضحية، مؤكدًا أن إصاباته الأربع في الميدان هي أرفع الأوسمة التي يحملها على صدره.

