الطريق
جريدة الطريق

وزير الاتصالات الأسبق: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العصب الأساسي لكافة الوظائف

المهندس هاني محمود، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير التنمية الإدارية الأسبق
-

أكد المهندس هاني محمود، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير التنمية الإدارية الأسبق ومستشار رئيس الوزراء الأسبق للإصلاح الإداري، أن المنظومة الجامعية التقليدية باتت بحاجة ماسة إلى إعادة هيكلة لتكافئ متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن الاستمرار في الاعتماد على التخصصات النمطية يؤدي إلى زيادة أعداد الخريجين الذين يواجهون صعوبة في إيجاد فرص عمل مناسبة.

وأوضح "محمود"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات السوق الحالية؛ إذ تواصل بعض الكليات التقليدية تخريج أعداد تفوق قدرة السوق على الاستيعاب، وعلى الرغم من استحداث بعض الجامعات لتخصصات جديدة ومطلوبة مثل "الهندسة الطبية" وتطبيقات الوراثة في الهندسة الزراعية، إلا أن أغلبية الخريجين ما زالوا يحملون مؤهلات تقليدية.

ودعا المهندس هاني محمود، إلى ضرورة التنسيق والتكامل بين وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والعمل لوضع استراتيجية شاملة قائمة على التدريب التحويلي، موضحًا أن المهارات الأساسية التي يكتسبها خريجو التخصصات النظرية والإنسانية يمكن صقلها وتوجيهها عبر دورات مكثفة تتراوح بين عدة أشهر لتأهيلهم لمجالات عمل بديلة ومطلوبة كالبورصة والمبيعات والتسويق والتكنولوجيا، مستشهدًا بتجارب دولية ناجحة أعادت توجيه مسارات الشباب المهنية بنجاح.

وردًا على سؤال حول أفضل المجالات العلمية لتأمين مستقبل الأجيال الجديدة، شدد وزير الاتصالات الأسبق، على أن التكنولوجيا أصبحت العصب الأساسي الذي يحرك جميع القطاعات والمهن بلا استثناء؛ بدءًا من الطب والسيارات وصولاً إلى الصناعات الثقيلة، مستشهدًا بتجربته السابقة في قطاع الغزل والنسيج، موضحًا أن الميكنة الحديثة والآلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا أصبحت قادرة على إدارة خطوط الإنتاج والتنبؤ بنقص المواد الخام في المخازن تلقائيًا، مما غيّر طبيعة المهارات المطلوبة من العمال والمهندسين. 

ووجه نصيحة لأولياء الأمور بتوجيه أبنائهم نحو التخصصات التي تعتمد على المهارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لضمان امتلاكهم أدوات المنافسة في المستقبل.