ملف سناتر الدروس.. محمد مرعي: مش مقبول نعلم الطلاب إن الست مكانها البيت|فيديو
طالب محمد مرعي، الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، وزارة التربية والتعليم بإعلان موقف واضح بشأن واقعة المدرس الذي أدلى بتصريحات مسيئة للمرأة داخل أحد سناتر الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن القضية تستحق التعامل معها بجدية، خاصة أن هذه التصريحات قيلت أمام مجموعة من الطلاب بينهم فتيات، في مكان يفترض أن يكون مخصصًا للتعلم واكتساب المعرفة، وأنه كان ينتظر صدور تعليق من الوزارة بشأن الواقعة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بخطاب ينتقص من المرأة، وإنما يمتد إلى طبيعة الأفكار التي يتلقاها الطلاب خارج المدارس، ومدى تأثيرها على نظرتهم لدور المرأة في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.
سناتر الدروس الخصوصية
وأشار الخبير بالمركز المصري للدراسات الاستراتيجية، خلال لقائه في برنامج «الصورة»، المذاع عبر قناة «النهار»، إلى أن خطورة الواقعة تكمن في وصول مثل هذه الأفكار إلى الطلاب داخل أماكن يتوجهون إليها من أجل الدراسة، موضحًا أن ترديد عبارات تحصر دور المرأة في المنزل قد يؤثر على وعي الفتيات والشباب، ويعزز تصورات لا تتناسب مع واقع مشاركة المرأة المصرية في مختلف مجالات المجتمع، وأن ملف سناتر الدروس الخصوصية يحتاج إلى حلول عملية تتجاوز التعامل مع الوقائع الفردية بعد حدوثها، متسائلًا عن أسباب استمرار انتشار هذه السناتر، ودور وزارة التربية والتعليم في تنظيم أوضاعها ومتابعة ما يقدم داخلها، بما يضمن أن تظل العملية التعليمية قائمة على المعرفة واحترام الآخرين، بعيدًا عن الأفكار التي تنتقص من أي فئة في المجتمع.
وتطرق الخبير بالمركز المصري للدراسات الاستراتيجية، إلى الأوضاع المادية للعاملين في قطاع التعليم، مؤكدًا تأييده لأي خطوات تستهدف تحسين دخول المعلمين ورفع مستوى معيشتهم، بما يساعد على دعم مكانتهم المهنية والاجتماعية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تحسين الأجور، رغم أهميته، لا يمثل بديلًا عن اتخاذ إجراءات تنفيذية لمعالجة ملف الدروس الخصوصية ومراجعة آليات الرقابة على المحتوى المقدم للطلاب خارج المدارس، وأن الواقعة تطرح تساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية عن متابعة ما يجري داخل هذه الأماكن، وكيفية التعامل مع التصريحات التي قد تؤثر على وعي الطلاب، مشيرًا إلى ضرورة وجود إجراءات واضحة تضمن احترام القيم التعليمية وعدم استغلال المواقع التعليمية في تمرير أفكار تمييزية.
خطاب الصراع.. الرجل والمرأة
ولفت الخبير بالمركز المصري للدراسات الاستراتيجية، إلى أن الخطاب الذي يصور العلاقة بين الرجل والمرأة باعتبارها حالة من الصراع شهد، بحسب تقديره، انتشارًا خلال السنوات الخمس أو الست الأخيرة، معربًا عن قلقه من انتقال هذه الأفكار إلى الطلاب وتداولها داخل بيئات يفترض أن تساعدهم على التفكير والفهم واكتساب المعرفة، وأن دفاع بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن المدرس وتأييدهم للأفكار التي طرحها بشأن المرأة يمثل جانبًا آخر من القضية، إذ يرى أن المشكلة لا تتوقف عند التصريحات ذاتها، بل تمتد إلى مدى تقبل هذه الأفكار وانتشارها بين قطاعات من الجمهور، وهو ما يستدعي تعزيز التوعية والحوار المجتمعي.
واختتم الخبير محمد مرعي، بالتشديد على أن واقع المرأة المصرية يؤكد مشاركتها في مجالات متعددة، حيث تعمل طبيبة ومهندسة ووزيرة وسفيرة، وتسهم في مختلف جوانب الحياة العامة، وهو ما يتعارض مع الخطاب الذي يحاول حصر دورها داخل المنزل، ومن ثم أهمية مواجهة الأفكار التي تنتقص من المرأة من خلال التعليم والتوعية، إلى جانب تطوير الرقابة على المحتوى المقدم للطلاب خارج المدارس، بما يدعم احترام المرأة ودورها في المجتمع، ويضمن أن تكون المؤسسات التعليمية وبيئات التعلم مساحات لنشر المعرفة وترسيخ قيم الاحترام والمساواة.

