تامر عبد الحميد: الشراكة المصرية الإندونيسية تفتح آفاقًا جديدة للصادرات والاستثمارات

أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ وأمين أمانة تنمية الموارد المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي التوافق مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو على العمل لرفع حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، يمثل خطوة مهمة نحو توسيع الشراكات الاقتصادية المصرية مع الأسواق الآسيوية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تنويع أسواقه التجارية ومصادر نموه.
وأوضح عبد الحميد أن أهمية هذا المستهدف لا تقتصر على زيادة قيمة التبادل التجاري بين البلدين، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن يتيحه من فرص لتوسيع الصادرات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وتعزيز التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يدعم حركة الاستثمار والإنتاج ويخلق فرصًا إضافية للنمو والتشغيل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إندونيسيا تمثل سوقًا واعدة أمام المنتجات المصرية، في ضوء حجم اقتصادها وقاعدتها الاستهلاكية الواسعة وموقعها المحوري في منطقة جنوب شرق آسيا، مؤكدًا أن تعزيز العلاقات التجارية معها يتيح فرصة مهمة أمام الشركات المصرية للتوسع خارج الأسواق التقليدية، وبناء علاقات تجارية أكثر استدامة مع الاقتصادات الآسيوية.
وأضاف أن الوصول إلى مستهدف 5 مليارات دولار بحلول عام 2030 يتطلب الانتقال من الاتفاق على الأهداف العامة إلى وضع خريطة تنفيذية واضحة، تحدد القطاعات ذات الأولوية، والمنتجات القابلة لزيادة التبادل التجاري بشأنها، وآليات تسهيل نفاذ السلع إلى أسواق البلدين، مع العمل على معالجة أي معوقات إجرائية أو لوجستية قد تحد من نمو التجارة المشتركة.
وشدد عبد الحميد على أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة أمام الصادرات المصرية في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية والكيماويات والأسمدة والمنسوجات والمنتجات الصناعية، مع دراسة احتياجات السوق الإندونيسية بصورة دقيقة، وتطوير المواصفات والجودة والتعبئة والتسويق بما يعزز تنافسية المنتج المصري وقدرته على الاستحواذ على حصة أكبر من السوق.
وأكد ضرورة ألا يقتصر التعاون الاقتصادي بين البلدين على حركة السلع، بل يمتد إلى تشجيع الاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات الصناعية والتكنولوجية، وإقامة مشروعات إنتاجية تستفيد من المزايا النسبية في كل من مصر وإندونيسيا، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين ويفتح المجال أمام فرص أوسع للتصدير إلى أسواق أخرى.
ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية المعنية بالتجارة والاستثمار، والتمثيل التجاري، والقطاع الخاص، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال متخصصة ومعارض تجارية مشتركة، وتوفير معلومات دقيقة للمصدرين عن الفرص المتاحة ومتطلبات النفاذ إلى السوق الإندونيسية، بما يساعد الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على الاستفادة من فرص التعاون الجديدة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن توسيع الشراكات التجارية الخارجية يمثل أحد المسارات المهمة لدعم الاقتصاد المصري، من خلال زيادة حصيلة الصادرات، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن العائد الحقيقي من هذه الشراكات يتوقف على مدى ارتباط نمو التجارة بزيادة المكون المحلي والإنتاج وفرص التشغيل.
واختتم النائب تامر عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن التوافق المصري الإندونيسي بشأن الوصول بالتبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030 يمثل فرصة تستحق البناء عليها من خلال خطوات عملية ومتابعة دورية لمعدلات التنفيذ، بما يحول العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين إلى شراكة اقتصادية أوسع تحقق مصالح مشتركة ومستدامة للشعبين المصري والإندونيسي.

