النائب فرج فتحي: استهداف السعودية انتهاك للقانون الدولي وجرس إنذار من اتساع المواجهة في الشرق الأوسط

أدان النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتها الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، مؤكدًا أن استهداف المنشآت الحيوية وتعريض أرواح المدنيين للخطر يمثلان انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي، وتصعيدًا يهدد بتوسيع دائرة الصراع وجر منطقة الشرق الأوسط بأكملها إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها.
وقال فرج فتحي إن استمرار الاعتداءات العسكرية يضع أمن المدنيين في دائرة الخطر، ويكشف عن الكلفة الإنسانية الباهظة للصراعات الإقليمية، التي لم تعد تقتصر آثارها على الحسابات السياسية والعسكرية، بل تمتد لتطال حياة الأبرياء وأمن الشعوب واستقرار الدول، لافتًا إلى أن وفاة المضيفة المصرية عزة رمزي، وفقًا لما ورد في البيان، تجسد جانبًا من التداعيات الإنسانية المؤلمة للتصعيد، وتؤكد أن المدنيين يظلون الأكثر تضررًا من اتساع رقعة المواجهات.
وحذر عضو مجلس النواب من أن استمرار تبادل الهجمات وتراجع فرص التهدئة يضع المنطقة أمام منعطف بالغ الخطورة، في ظل احتمالات اتساع نطاق العمليات العسكرية وفتح جبهات جديدة، بما قد يدفع دول المنطقة إلى مواجهات مباشرة أو غير مباشرة، ويضاعف الخسائر البشرية والاقتصادية، فضلًا عن تهديد أمن الملاحة وحركة التجارة والاستثمار، وتقويض فرص التنمية والاستقرار.
وشدد فرج فتحي على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي، وأن المساس بسيادة الدول العربية أو استهداف منشآتها الحيوية لا يمثل تهديدًا لدولة بعينها فحسب، بل يمتد أثره إلى استقرار المنطقة بأكملها، محذرًا من أن اتساع دائرة التصعيد قد يفرض واقعًا إقليميًا أكثر تعقيدًا، تتراجع فيه فرص الحلول السياسية وتتزايد مخاطر الانزلاق إلى صراع واسع يصعب التنبؤ بحدوده أو كلفته.
وطالب النائب بضرورة تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد، والضغط من أجل وقف الاعتداءات واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد لن يفضي إلا إلى تعميق الأزمات وتوسيع دائرة الخسائر، وأن منع تحول الشرق الأوسط إلى ساحة مواجهة مفتوحة يتطلب تحركًا جادًا يتناسب مع خطورة المرحلة.

