قرار الجراحة صدر سريعًا.. فلماذا ينتظر مريض القلب المفتوح أكثر من شهرين بمستشفى شرق المدينة؟
مستشفى شرق المدينة بالإسكندرية.. قرار جراحة القلب المفتوح خلال أسبوع والمريض ينتظر أكثر من شهرين.. لماذا التأخير؟

منذ اليوم الأول لتوجه المريض إلى مستشفى شرق المدينة بالإسكندرية، ومعه الأشعة والتحاليل التي توضح خطورة حالته الصحية، كانت التوصيات الطبية، بحسب ما أفادت به أسرة المريض، تؤكد ضرورة التدخل الجراحي وإجراء عملية قلب مفتوح في أسرع وقت ممكن.
لكن المفاجأة أن أسرة المريض أُبلغت بأن إصدار القرار قد يستغرق ثلاثة أشهر!
وبعد تدخل أمانة المراكز الطبية المتخصصة، ممثلة في الدكتور أحمد رزق، واستجابة المجالس الطبية المتخصصة برئاسة الدكتور محمد العقاد، صدر قرار إجراء العملية في أقل من أسبوع.
والمريض هو صبري كامل عبد الوهاب، صاحب القرار رقم ٤٠٧٠٣٠٧١، الصادر بتاريخ ١٠ أغسطس ٢٠٢٦.
وهنا ظنت الأسرة أن الأزمة انتهت، وأن المريض أصبح أقرب إلى تلقي العلاج وإنقاذ صحته.
لكن ما حدث بعد ذلك يطرح علامات استفهام عديدة!
فبعد صدور القرار، أُبلغ المريض بأن إجراء العملية قد يتأخر ثلاثة أشهر أيضًا، وكأنها رسالة "كلامنا احنا اللي هيمشي على الأمانة" وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب التأجيل، وكأن لسان حال الأسرة يقول: هل ستظل هذه هي المواعيد رغم تدخل الأمانة والجهات المختصة؟
وعلى مدار أكثر من شهرين، ظل المريض يتلقى وعودًا متكررة بأن العملية ستُجرى يوم الثلاثاء، وأن عليه الاستعداد، ثم يتكرر التأجيل أسبوعًا بعد أسبوع.
والأكثر إثارة للقلق أن الأسرة تقول إن المريض طُلب منه التوقف عن تناول دواء السيولة منذ أكثر من عشرين يوما استعدادًا للعملية بعد ف ايام ، لكن الأسبوع التالي جاء، ثم الذي يليه، ولا تزال العملية لم تُجرَ حتى الآن.
وفي كل مرة، تضطر ابنة المريض إلى السفر من البحيرة إلى الإسكندرية، وتحمل مشقة الطريق، وتأتي إلى المستشفى مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا، لتسمع إجابات كان من الممكن إبلاغها بها هاتفيًا، مثل: «لسه دوره مجاش»!
وهنا السؤال الذي نضعه أمام المسؤولين:
إذا كان المريض قد حصل على قرار العملية بعد تدخل الجهات المختصة، فلماذا يستمر التأجيل
كل هذه المدة؟ وما جدوى سرعة إصدار القرار إذا لم تنعكس على سرعة حصول المريض على الخدمة الطبية التي يحتاجها؟
والأخطر من ذلك: إذا كانت أسرة المريض، رغم تدخل الجهات المسؤولة ومتابعتها، تواجه كل هذه المعاناة، فماذا يفعل المريض الذي لا يعرف مسؤولًا، ولا يستطيع الوصول إلى أمانة المراكز الطبية المتخصصة، ولا يجد من يتابع حالته أو ينقل صوته؟.
نحن لا نطلب استثناءً لأحد، ولا تجاوزًا لدور مريض آخر، وإنما نطالب بالشفافية، وتكبيق اللوائح وتوضيح أسباب التأخير، وتحديد موعد واضح لإجراء العملية، مع مراعاة خطورة الحالة الطبية وفقًا لتقييم الأطباء.
رسالتي إلى إدارة مستشفى شرق المدينة بالإسكندرية، وإلى أمانة المراكز الطبية المتخصصة : نرجو التدخل العاجل لفحص حالة المريض صبري كامل عبد الوهاب، ومراجعة أسباب التأجيل المتكرر، وتوضيح الموقف الفعلي للعملية، والعمل على إنهاء معاناته في أسرع وقت ممكن وفقًا للتقييم الطبي.
فالمرض لا ينتظر، وقلق الأسرة لا يتوقف، والمريض ليس رقمًا في قائمة انتظار.
ونؤكد أن الهدف ليس التشهير بمؤسسة طبية، وإنما المطالبة بحق المريض في رعاية آمنة، ومواعيد واضحة، واحترام إنساني يليق بظروفه الصحية.
أخيرًا.. ماذا تفعلون مع المرضى الذين ليس لهم أحد؟

