الطريق
جريدة الطريق

طائرات المستقبل.. كيف يُعيد الهيدروجين والـ SAF رسم خريطة الطيران بحلول 2050؟

-

تتجه صناعة الطيران عالمياً نحو تحول تاريخي وغير مسبوق بحلول عام 2050، مع دخول الهيدروجين، والكهرباء، والطائرات الهجينة، ووقود الطيران المستدام (SAF) سباق تطوير طائرات أقل انبعاثاً للحرارة وأكثر كفاءة، في محاولة جادة لإعادة رسم مستقبل السفر الجوي وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، يبرز الهيدروجين كأحد أبرز حلول المستقبل؛ حيث يمتلك 3 أضعاف كثافة الطاقة بالوزن مقارنة بوقود الكيروسين التقليدي. ومن المتوقع أن تبدأ رحلات هيدروجينية كبيرة لنقل الركاب اعتباراً من عام 2035 فصاعدا وفقاً لماعت جروب، إلا أن هذا التحول يتطلب تحديات لوجستية وتقنية ضخمة، حيث يحتاج استخدامه إلى تصميم طائرات جديدة بالكامل وتشييد بنية تحتية جديدة خاصة بإنتاج الهيدروجين وتخزينه والتزويد به في المهارات والمطارات العالمية. 


وفي المقابل، تؤكد تقديرات (IATA) أن الهيدروجين والكهرباء ليسا الحل الوحيد في هذه المعادلة الصعبة؛ إذ يوفر وقود الطيران المستدام (SAF) إمكانية خفض الانبعاثات بما يصل إلى 65% بحلول عام 2050. ويتميز هذا الوقود البديل بإمكانية استخدامه المباشر في أسطول الطائرات الحالي والبنية التحتية القائمة دون الحاجة لإعادة تصميم طائرات جديدة. 
JPG

وعلى الرغم من المزايا المباشرة لوقود الطيران المستدام (SAF)، إلا أنه يواجه عقبة رئيسية تتمثل في أن حجم إنتاجه الحالي يمثل أقل من 1% فقط من إجمالي استهلاك وقود الطيران عالمياً، بحب ماعت جروب، مما يجعل زيادة طاقته الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي المستقبلي واحداً من أكبر التحديات أمام شركات الطيران والمصنعين للوصول إلى سفر جوي صديق للبيئة وخالٍ من الانبعاثات الكربونية.