رايح على فين؟.. خبير معادن ثمينة: الذهب ممكن يعدي 4500 دولار|فيديو
أكد الدكتور فادي كامل، خبير المعادن الثمينة، أن استمرار الصين في شراء الذهب يأتي في إطار استراتيجية طويلة الأجل تستهدف تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر أصبح يحظى بأهمية متزايدة لدى البنوك المركزية، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام المالي العالمي وتصاعد المخاوف المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، وأن تحركات الصين وعدد من الاقتصادات الكبرى تعكس توجهًا متناميًا نحو البحث عن أصول بديلة للعملات والسندات، بما يساعد على تعزيز الاستقرار المالي وتقليل التعرض للتقلبات المحتملة في الأسواق الدولية، لافتًا إلى أن الذهب يظل أحد الخيارات التي تلجأ إليها الدول لدعم احتياطياتها على المدى الطويل.
العقوبات على روسيا.. الاحتياطيات العالمية
وأشار خبير المعادن الثمينة، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم بقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن العقوبات المفروضة على روسيا دفعت دولًا كبرى إلى إعادة تقييم اعتمادها على الأصول المقومة بالدولار، في ضوء المخاوف من تأثير القرارات السياسية والاقتصادية على الاحتياطيات المالية للدول، وما قد يترتب عليها من مخاطر مرتبطة بإمكانية توظيف الأدوات المالية ضمن إجراءات العقوبات الدولية، وأن حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية تراجعت إلى نحو 618 مليار دولار،
واعتبر، خبير المعادن الثمينة، أن هذه التحركات تأتي في سياق أوسع يستهدف تنويع الأصول المالية وعدم الاعتماد على أداة استثمارية واحدة، خاصة مع استمرار التوترات الدولية وتغير طبيعة العلاقات الاقتصادية بين القوى الكبرى، وأن توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات لا يعني بالضرورة التخلي الكامل عن الدولار، لكنه يعكس رغبة في توزيع المخاطر بين مجموعة متنوعة من الأصول، بما يتيح للدول مرونة أكبر في إدارة مواردها المالية ومواجهة التقلبات التي قد تشهدها الأسواق العالمية خلال الفترات المقبلة.
الصين والهند.. حيازاتها من الذهب
ولفت خبير المعادن الثمينة، إلى أن الصين والهند وبولندا وتركيا تتجه إلى تعزيز حيازاتها من الذهب، في إطار سياسات تستهدف تنويع الاحتياطيات وتقليل التعرض لمخاطر العملات والسندات، موضحًا أن المعدن الأصفر يتمتع بخصائص تجعله مختلفًا عن الأصول المالية المرتبطة بالتزامات جهة إصدار محددة، وأن الذهب يمثل أصلًا استراتيجيًا مهمًا بالنسبة إلى البنوك المركزية، نظرًا إلى إمكانية الاحتفاظ به ضمن الاحتياطيات لفترات طويلة، والاستفادة من دوره في توزيع المخاطر المالية، خصوصًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أداء العملات والأسواق.
وأشار خبير المعادن الثمينة، إلى أن استمرار مشتريات المؤسسات الرسمية من الذهب يمنح المعدن الأصفر أهمية إضافية في المشهد المالي العالمي، مع التأكيد على أن اتجاهات الأسعار تظل مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها حجم الطلب العالمي، وتحركات الدولار، والسياسات النقدية، والتطورات الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي، متطرقًا إلى التحركات الرامية إلى توسيع استخدام العملات المحلية وتعزيز التعاون المالي بين دول مجموعة «بريكس»، موضحًا أن هذه المساعي تفتح المجال لمناقشة مستقبل هيمنة الدولار داخل النظام المالي العالمي، ومدى إمكانية حدوث تغييرات تدريجية في طبيعة الاحتياطيات التي تعتمد عليها الدول.
الذهب 4500 دولار للأوقية
وأكد خبير المعادن الثمينة، أن الذهب قد يؤدي دورًا مهمًا في أي تحولات مستقبلية في هيكل الاحتياطيات العالمية، خاصة مع سعي عدد من الدول إلى تنويع أدواتها المالية وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الدولية، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب من جانب البنوك المركزية يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة المعدن الأصفر، متوقعًا إمكانية تجاوز سعر الذهب مستوى 4500 دولار للأوقية قبل نهاية عام 2026، مستندًا إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن هذا التوقع يظل مرتبطًا بتطورات الأسواق العالمية والعوامل الاقتصادية التي تؤثر على العرض والطلب، ولا يمثل مستوى سعريًا مضمونًا.
واختتم الخبير فادي كامل، بالتأكيد على النظر إلى المعدن الأصفر باعتباره وسيلة للادخار طويل الأجل والحفاظ على قيمة الأموال، بدلًا من التعامل معه باعتباره أداة مضمونة لتحقيق أرباح سريعة خلال فترات زمنية قصيرة، محذرا أن أسعار الذهب قد تشهد ارتفاعات أو تراجعات وفقًا للمتغيرات الاقتصادية وحركة الأسواق العالمية، ما يجعل قرارات الشراء والبيع بحاجة إلى دراسة طبيعة الهدف من الاحتفاظ بالمعدن الأصفر والفترة الزمنية المستهدفة.

