الإخوان والشائعات.. كيف تُستخدم الشعارات للتأثير على الشباب وتوجيه الولاءات؟|فيديو
أكد هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان تعتمد، وفقًا لتقييمه، على نشر الشائعات والأكاذيب وتضليل الرأي العام، مشيرًا إلى أن ما وصفه باستهداف الدولة ومؤسساتها يرتبط بأساليب تنظيمية ودعائية قال إنها صاحبت تحركات الجماعة على مدار عقود، مشددًا على أهمية التعامل بوعي مع المعلومات المتداولة، والتحقق من مصادرها قبل تصديقها أو إعادة نشرها، وأن مناقشة هذه القضية تتطلب فهم آليات عمل التنظيمات المتطرفة، وطبيعة الخطاب الذي تستخدمه للتأثير في قطاعات من المجتمع، خاصة الشباب، إلى جانب رصد أساليب الدعاية التي قد تسهم في نشر أفكارها.
استغلال الشعارات الدينية
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الشعارات المرتبطة بإقامة الحكم الإسلامي وتطبيق الشريعة تمثل، بحسب رؤيته، إحدى الوسائل التي تستخدمها الجماعة للتأثير على الشباب وتشكيل توجهاتهم وولاءاتهم، معتبرًا أن تقييم الخطاب الديني ينبغي أن يستند إلى مضمونه وممارساته الفعلية، وليس إلى الشعارات المعلنة وحدها، خاصة عندما تُستخدم هذه الشعارات لتبرير مواقف أو ممارسات مثيرة للجدل.
وأضاف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة،أن القيم الإسلامية تقوم على العدل والرحمة والتعايش والتعاون، مشددًا على ضرورة التمييز بين المبادئ الدينية وبين توظيفها في سياقات سياسية أو تنظيمية. وأشار إلى أن رفع الوعي لدى الشباب يساعد على التعامل النقدي مع الخطابات التي تستند إلى العاطفة الدينية، ويحد من فرص استغلالها في نشر التطرف أو تعميق الانقسامات داخل المجتمع.
الشائعات والدعاية السوداء
وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن جماعة الإخوان تعتمد، وفقًا لتقديره، على نشر أخبار وصفها بالمفبركة واستخدام الدعاية السوداء للتأثير على الرأي العام وتوجيه تصورات الجمهور تجاه الأحداث والمؤسسات، لافتًا إلى أن تداول المعلومات غير الموثقة يمكن أن يؤدي إلى خلق حالة من الارتباك، خصوصًا عندما تنتشر الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من دقتها أو الرجوع إلى مصادر موثوقة.
وأضاف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن مواجهة هذه الأساليب لا تقتصر على الرد على الشائعات بعد انتشارها، بل تتطلب تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، والتأكد من مصدر الخبر وسياقه، وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو إثارة الخوف والغضب، مؤكدًا أن الوعي الإعلامي يمثل عنصرًا مهمًا في الحد من تأثير حملات التضليل، مع ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة والتفسيرات أو الاتهامات التي تحتاج إلى أدلة.
الخلايا النائمة.. التنظيمات السرية
ولفت الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن التنظيمات ذات البنية السرية قد تعتمد على قنوات غير علنية في إدارة تحركاتها والتواصل بين عناصرها، معتبرًا أن فهم هذه البنية ضروري عند مناقشة ملف الخلايا النائمة واحتمالات استمرار بعض الأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن تقييم أي نشاط تنظيمي يتطلب معلومات موثقة بشأن طبيعة التحركات والأهداف والوسائل المستخدمة، بعيدًا عن التعميم أو الاعتماد على الشائعات.
واستشهد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، بكتابات بعض المنتمين السابقين إلى جماعة الإخوان، معتبرًا أنها تتضمن إشارات إلى طبيعة التنظيم وأساليبه، متحدثًا عن أوجه تشابه يراها بين بعض ممارسات الجماعة وأساليب استخدمتها تنظيمات فاشية أوروبية في الدعاية والتأثير النفسي ونشر الإحباط، وهي مقارنة طرحها في إطار تحليله لوسائل التأثير والتعبئة، دون أن يعني ذلك إغفال الاختلافات التاريخية والسياسية بين التنظيمات.
مواجهة التطرف ورفع الوعي
واختتم الباحث هشام النجار، بالتشديد على أن مواجهة الفكر المتطرف تبدأ بكشف آليات التضليل وفهم طبيعة الخطابات التي تستهدف التأثير على الجمهور، محذرًا من الانسياق وراء الشعارات التي قد تُستخدم لتبرير العنف أو إثارة الانقسامات المجتمعية، و أن التعامل مع هذه الظواهر يحتاج إلى خطاب واعٍ يستند إلى المعلومات الموثوقة، ويعزز قيم التعايش واحترام مؤسسات المجتمع، مؤكدًا على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي لحماية استقرار الدولة وهويتها الوطنية، مشيرًا إلى أن التصدي للشائعات والأفكار المتطرفة مسؤولية تتطلب تعاون المؤسسات الإعلامية والتعليمية والثقافية.

