الطريق
جريدة الطريق

القطاع في خطر.. ماهر صافي: خروقات إسرائيل بتعرقل وقف النار في غزة|فيديو

نتنياهو- قطاع غزة
طه لمعي -

أكد الكاتب ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن تعثر تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ يمثل عقبة أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، في ظل استمرار التوترات والانتهاكات الإسرائيلية التي قال إنها تزيد من حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، رغم الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات إلى الفلسطينيين، وأن استمرار الأوضاع الحالية يثير تساؤلات بشأن الالتزام بتنفيذ الترتيبات المتفق عليها، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة، مشيرًا إلى أن سكان القطاع لا يزالون بحاجة إلى دعم متواصل لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة وتلبية الاحتياجات الأساسية.

المساعدات أولوية عاجلة في غزة

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن توفير المساعدات الغذائية والطبية بصورة منتظمة يمثل ضرورة ملحة للتخفيف من معاناة السكان، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمة لا ينبغي أن يقتصر على إدخال شحنات المساعدات، بل يجب أن يمتد إلى استعادة الخدمات الحيوية التي تضررت خلال الحرب، وأن القطاع يحتاج إلى إعادة تأهيل المستشفيات والمنشآت الصحية، إلى جانب إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، باعتبارها من المرافق الأساسية اللازمة لتحسين الظروف الإنسانية.

ولفت المحلل السياسي الفلسطيني، إلى أن استئناف العملية التعليمية يمثل جانبًا مهمًا من جهود التعافي، موضحًا أن عودة الطلاب إلى المدارس والجامعات تتطلب توفير الظروف الملائمة لاستمرار الدراسة، وإعادة تأهيل المنشآت التعليمية المتضررة، بما يساعد على الحد من تداعيات الأزمة على الأجيال الجديدة، متحدثًا عن الانتهاكات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي والاعتداءات على الفلسطينيين ومقدساتهم تضيف مزيدًا من التعقيدات إلى المشهد الفلسطيني، وتفرض تحديات إضافية أمام جهود الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

المرحلة الثانية.. مفتاح التعافي

وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني، أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب تحركًا متزامنًا على المستويين الإنساني والسياسي، بحيث لا تنفصل إجراءات الإغاثة العاجلة عن الخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، فإن استمرار التعقيدات الميدانية يضاعف أهمية تنفيذ بنود الاتفاق والالتزام بالترتيبات المعلنة، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، بما يشمل دخول اللجنة الفلسطينية المعنية بإدارة القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية وفقًا للترتيبات المتفق عليها، بالتوازي مع إطلاق جهود التعافي وإعادة الإعمار، بما يتيح معالجة الاحتياجات العاجلة ويدعم استعادة الخدمات الأساسية.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز إصلاح المباني والمنشآت، لتشمل البنية التحتية والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يساعد على استعادة مظاهر الحياة الطبيعية تدريجيًا، وأن تنفيذ مراحل الاتفاق وبدء خطوات التعافي يمكن أن يساهما في دعم صمود الفلسطينيين وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي أوسع، يفتح المجال أمام تحقيق تطلعاتهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

إعادة الإعمار.. الدولة الفلسطينية

واختتم الكاتب ماهر صافي، بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، بالتوازي مع الالتزام ببنود الاتفاق، معتبرًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يمثل خطوة محورية لمعالجة الأزمة الإنسانية وبدء إعادة الإعمار، في ظل الحاجة إلى تحركات عملية تترجم التفاهمات إلى تحسن ملموس في حياة الفلسطينيين.