خالد السيد: «خلوا بالكم من مصر» وصية وطنية من السيسي لمواجهة المؤامرات وحروب الوعي

أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن الرسائل الجامعة والعميقة التي وجهها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمناسبة الذكرى المجيدة لانتصارات أكتوبر، تُمثل وثيقة وطنية حاسمة وخارطة طريق استراتيجية لاستصلاح الوعي القومي وحماية مقدرات الدولة المصرية، موضحًا أن تأكيد السيادة الوطنية واسترجاع ملحمة نصر أكتوبر 1973 ليس مجرد احتفاء بذكرى تاريخية عابرة، بل هو استحضار واجب لثابت جيوستراتيجي يثبت أن الذاكرة الوطنية هي حصن الدفاع الأول للجمهورية، وأن التشكيك في بطولات القوات المسلحة أو التقليل من دلالة العبور العظيم يندرج ضمن محاولات العبث بمستقبل الأمة واستقرارها.
وأضاف «السيد»، في بيان، اليوم الأربعاء، أن حرص الرئيس السيسي على التشخيص الدقيق للتحديات الراهنة وضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية، إذ إن الحفاظ على الدولة المصرية واستدامة مؤسساتها يُعد أولوية قصوى تتسامى فوق أية اختلافات أو اجتهادات سياسية، منوّهًا بأن مصر التي خاضت حربًا شرسة ومكلفة ضد الإرهاب الأسود تكبدت خلالها فاتورة باهظة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلاً عن التضحيات الجسام لأرواح الشهداء الأبرار، نجحت في استعادة أراضيها وسيادتها كاملة دون أن تحمل أي مطامع تجاه الآخرين، مؤكدًا أن الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرات الدولة الذاتية هو السبيل الأوحد لتجاوز الضغوط العالمية وترسيخ بناء الجمهورية الجديدة.
وشدد المستشار خالد السيد على أهمية التحذيرات الرئاسية القاطعة بشأن خطورة الشائعات وحملات التضليل الممنهجة التي تسعى لزعزعة ثقة المواطن في مؤسساته والعبث بعقول المجتمع، موضحًا أن مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس وتفنيد الافتراءات هي مسؤولية تضامنية ومشتركة بين مؤسسات الدولة وال أحزاب والمجتمع المدني، مؤكدًا أن احترام الدستور، وتحصين الوعي المجتمعي، والالتزام بالعمل الجاد والصبر الاستراتيجي هي أدوات البناء الحقيقية لحماية المقدرات القومية، لاسيما في ظل الاضطرابات المعقدة التي تجتاح البيئة الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الرؤية المصرية الصريحة تجاه القضايا الإقليمية والحيوية تعكس ثبات الموقف التاريخي والدبلوماسي للقاهرة، حيث يظل حل الدولتين هو المسار العادل والواقعي الوحيد لتحقيق السلام الدائم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدًا أن التزام مصر بأن أمن دول الخليج العربي هو امتداد لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يبرهن على دورها المحوري في صون استقرار المنطقة وحرصها الدائم على خفض التصعيد، مبينًا أن استقرار النطاق الإقليمي ينعكس مباشرة على الأمن القومي المصري الذي يقع في صدارة أولويات القيادة السياسية.
واختتم المستشار خالد السيد بالوقوف إجلالاً عند الوصية الوطنية الخالدة التي وجهها فخامة الرئيس لجموع الشعب المصري بضرورة التمسك بالوطن وتحصينه ضد المؤامرات والتكاتف من أجل صونه، مقتبسًا قول سيادته: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. خلوا بالكم من مصر»، ومؤكدًا أن حزب «المصريين» يُجدد العهد بأن يظل في مقدمة الصفوف الوطنية داعمًا لمؤسسات الدولة، وراعيًا لوعي الشباب، وسندًا لكل قرار يستهدف رفعة مصر وسيادتها واستقرارها المشهود.

