نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية

قال المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين السابق، إن مصر تظل عبر تاريخها الممتد نموذجًا فريدًا للشعب الأليف والوطن الدفء الذي فتح ذراعيه لكل موجات اللجوء والهجرات الإنسانية؛ ففي القرن الماضي احتضنت الأرمن خلال فترات اضطهادهم، وكانت أرض الكنانة هي الملاذ الآمن لرموز الفن والثقافة والسياسة من لبنان وسوريا أمثال فريد الأطرش وغيره من المبدعين الذين وجدوا في مصر حاضنة شعبية ورسمية استثنائية.
وأوضح "النبراوي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذا التاريخ المشرف يتطلب اليوم نظرة مستقبلية جادة لترسيخ مقومات القوة الوطنية، وفي مقدمتها ملف الشباب والتعليم، مؤكدًا على أن النهوض بملف الشباب يُمثل قضية حاسمة تتطلب سياسة واضحة ومُتفق عليها، تبدأ من إصلاح جذر المنظومة التعليمية.
وأشار نقيب المهندسين السابق، إلى أن التعليم هو المدخل الرئيسي لقراءة وتنمية قدرات الشباب وإمكاناتهم، وهو المحرك الأساسي لخلق فرص عمل حقيقية وتنافسية، موضحًا أن أي حديث عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو مواجهة ظواهر مثل الهجرة غير الشرعية لن يحقق أهدافه بدون منظومة تعليمية قوية، مستمرة، ومفصلة بمرونة تسمح باستيعاب التحولات والمتغيرات العالمية المتسارعة.
وأكد أن ما يحدث حاليًا ليس كافيًا، وأن الأمر يتطلب استراتيجية شاملة تتشارك فيها كل قدرات الدولة ومؤسساتها لخلق خطة تكاملية تعبر بنا إلى رؤية مصر 2030 وما بعدها، مطالبًا بضرورة بناء شخصية الطالب والشاب؛ وتبني إجراءات مجتمعية تضمن رفع وعي الجيل الصاعد، وغرس قيم العزيمة الشغف، وإبراز القدوات الصالحة والبناءة في المجتمع بدلاً من النماذج الهابطة أو السلبية.
وشدد على أهمية إكساب الشباب مهارات الحوار البناء والتعبير عن الرأي عبر مؤسسات تحتويهم وتستمع لتطلعاتهم بل وحتى لمبالغاتهم لتصحيحها بالحجة والمنطق، مشيرًا إلى الدور الحيوي والمسؤول للاتحادات الطلابية، والنقابات المهنية، والجمعيات الأهلية كمنصات طبيعية ودستورية تتيح للشباب المشاركة والاندماج الفعال في صناعة المستقبل.

