ما هي قصة الكلية الوحيدة في مصر لعلوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء؟.. رئيس جامعة بني سويف يُجيب

قال الدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف الأهلية، إن الدولة المصرية، بفضل رؤية القيادة السياسية، تحولت من مرحلة ابتعاث الطلاب للخارج وما يتبعها استنزاف للعملة الصعبة إلى استقطاب الطلاب الوافدين لتصبح مصر وجهة تعليمية إقليمية رائدة.
وأوضح "علي"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، أن جامعة بني سويف تستهدف بقوة قطاع الوافدين سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا بفضل تطور بنيتها التحتية ومعاملها التي تضاهي الجامعات العالمية.
وكشف رئيس جامعة بني سويف الأهلية، عن نجاح الجامعة في الحصول على اعتمادات أكاديمية دولية لبعض برامجها بالجامعة الأهلية من مؤسسات ألمانية، بريطانية، وأمريكية معتمدة؛ مما يمنح خريجيها شهادات معترف بها عالميًا تتيح لهم استكمال الدراسات العليا أو العمل في أسواق العمل الخارجية بثقة تامة.
وحول دمج الجانب العملي بالدراسة الأكاديمية، أشار إلى أن تصميم المعامل تم بحيث تخدم طلاب مرحلة البكالوريوس وطلبة الدراسات العليا في آن واحد، موضحًا أن العديد من طلاب كليات الطب والعلوم بالجامعة نجحوا في نشر أبحاثهم في مجلات علمية عالمية مرموقة مثل المجلات المصنفة ضمن الفئة الأولى وهم ما زالوا على مقاعد الدراسة.
ولفت إلى أن التدريب العملي لا يقتصر على الحرم الجامعي، بل يمتد عبر الشراكة مع 7 مناطق صناعية محيطة ببني سويف، حيث يتم تدريب الطلاب داخل المصانع مثل مصانع الغزل والنسيج، بل وابتكار حلول هندسية وتطبيقية لبعض المشكلات الصناعية أثناء فترة الدراسة.
وأشار إلى الكليات غير التقليدية والفريدة بالجامعة، وفي مقدمتها كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء موضحًا أنها الكلية الوحيدة من نوعها في مصر، والتي أُنشئت باستشراف استراتيجي بعيد المدى لمتطلبات العصر الحديث مثل الاتصالات، استكشاف المياه الجوفية، وتحديد الثروات المعدنية عبر الفضاء، فضلًا عن كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تُعد واحدة من كليتين فقط على مستوى الجمهورية إلى جانب جامعة الزقازيق، مؤكدًا أن إنشاء هذه الكلية يترجم الاهتمام الرئاسي البالغ بهذا الملف الإنساني والمجتمعي المهم.
وروى الدكتور طارق علي، قصة تأسيس معهد أبحاث وتطبيقات الليزر بجامعة بني سويف، موضحًا أنه عندما أنهى بعثته بالخارج، حرص على رد الجميل للوطن من خلال إقناع أساتذته في الخارج بإهداء وتوفير أجهزة ومعدات ليزر متطورة بنفس قيمة المنحة الدراسية، ليتم شحنها وتصبح النواة الأساسية لمعهد الليزر الذي يضاهي المعاهد العالمية ويتعاون اليوم مع جامعات في السويد، أمريكا، اليابان، تايوان، وفرنسا، لحل المشكلات البيئية والصناعية.
ووجه رسالة تحفيزية لطلاب جامعة بني سويف قائلاً: "لقد وفرت الدولة لكم بيئة تعليمية ومعامل لا تقل عن مثيلاتها في الخارج.. فاعملوا بجد، وكونوا أوفياء لأوطانكم، واعلموا أن مصر لم تبخل بشيء، وتستحق منا كل الجهد والإخلاص"، مؤكدًا على أهمية الأنشطة الطلابية والرياضية والثقافية في بناء شخصية متكاملة لشباب مصر القادرين على قيادة المستقبل.

