الطريق
جريدة الطريق

نجل ضحايا مجزرة المنيا يكشف عن أسرار الأسبوع الأخير قبل الجريمة

محمد يحيى عبد الله، نجل الضحايا الأربعة من أسرة يحيى عبد الله
-

كشف محمد يحيى عبد الله، نجل الضحايا الأربعة من أسرة يحيى عبد الله، ضحايا مجزرة قرية "شمس الدين" التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، عن سلسلة من الأحداث والمشادات التي سبقت وقوع الجريمة بأسبوع واحد، مسلطًا الضوء على الأدلة المتواترة التي تجمع خيوط الاتهام حول مشتبه به رئيسي.

وروى "محمد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، تفاصيل قصة خلاف نشب قبل الحادث بنحو أسبوع، بدأت عندما طلب الشاهد من أحد الأشخاص الذهاب لتطهير ماسورة مياه نظرًا لعطل الآلة، وعندما رفض الذهاب، تطوع المتحدث لتقوم المهمة بنفسه، قائلًا له: "راقب أنت الآلة وسأذهب أنا لتطهير الماسورة".

وأوضح أنه بعد الانتهاء من المهمة، تفاجأ بتصرف غريب من الشخص الآخر؛ إذ قام بالدب على الأرض ثلاث ضربات متتالية، مشيرًا بكل ضربة إلى اسم منزل من العائلات (منزل سيد، منزل طه، ومنزل يحيى الذي يشبه خلية النحل)، وكأنه يحدد بضرباته المستهدَفين الثلاثة، مؤكدًا أنه عندما واجهه لاحقًا مستنكرًا تصرفه: "هل أنت غبي؟، من هؤلاء؟"، فجاء الرد باستهانة: "مجرد أصدقاء لهم.. أمزح معهم ولا تهتم".

وحول تساؤلات التحقيق عن احتمالية وجود طرف خارجي أو تورط أشخاص آخرين، أكد أن كافة القرائن تشير باتجاه واحد نحو المشتبه به، كاشفًا عن تفاصيل دقيقة أدلى بها "العم محمود" والد محمد، الذي رأى المتهم بنفسه وهو يغادر المنزل في ذلك الوقت، مؤكدًا أنه كان يرتدي جلابية صفراء وعمامة حمراء، كما أكد شهود آخرون من الشارع مثل "أبو نصر" و"أم أحمد" سماع الأصوات وشاهدوا تحركات مريبة، فضلاً عن تأكيد الجيران أنهم سمعوا أصوات نقاشات حادة لكنهم ظنوا أنها مجرد مشادة عادية نظرًا للمسافة.

وردًا على التكهنات التي قد تثار حول دوافع خفية مثل التنقيب عن الآثار أو الأعمال السفلى والسحر، استبعد هذه الفرضيات تمامًا، مؤكدًا: "هذا لم يحدث أبدًا.. ولا يوجد في بلدتنا من يبحث عن الآثار أو يمارس السحر، فبلدتنا بأكملها تشبه العائلة الواحدة، وإن جاء أهل القرية جميعًا للبحث، ستجدنا في النهاية أقارب وأهلاً لبعضنا البعض".