الطريق
جريدة الطريق

نجل ضحايا مجزرة المنيا يروي تفاصيل الجذور الخفية واعترافات المتهم التي حسمت لغز المذبحة

محمد يحيى عبد الله، نجل الضحايا الأربعة من أسرة يحيى عبد الله
-

كشف محمد يحيى عبد الله، نجل الضحايا الأربعة من أسرة يحيى عبد الله، ضحايا مجزرة قرية "شمس الدين" التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، عن الجذور الخفية للخلافات التي سبقت الجريمة، وطبيعة علاقة المتهم بأسرته، وكيف قادت اعترافات الجاني نفسه الأجهزة الأمنية إلى الأدلة الحاسمة ومواقع دفن الضحايا.

وأشار "محمد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى وجود خلافات قديمة ومترسبة بين العائلات، تعود بدايتها إلى واقعة تعرض فيها المتهم (محمد) لسيدة مسنة من العائلة أرادت إزعاجه بسبب تصرفاته مع إحدى قريباتهن، وهو ما أدى إلى توتر ملحوظ وعلاقة اتسمت بالشد والجذب.

وأوضح أن والد المتهم نفسه كان على دراية تامة بأن ابنه ليس جادًا في العمل، لدرجة أن الأب كان يعتذر للأسرة ويقول لطفل العائلة: "أنا أرسل لك شخصًا يعمل مكان محمد، فهو ليس بتاع شغل ولا جِدّ"، مشيرًا إلى أن الأب كان يعيش دور عمدة البلد ويحب المظاهر والتعالي، بينما كان ابنه (محمد) يتسم بالذكاء الشديد على عكس ما يُشاع وعارفا لمن يوجه صدامه ومن يتجنبه.

وعند سؤاله عن مدى مطابقة المسلسل الدرامي الذي تناول الواقعة للحقائق الفعلية، أكد أن العمل الفني لم يقدم سوى الأسماء الحقيقية وأسماء البلدة فقط، بينما جاءت سائر الأحداث والتفاصيل الدرامية بعيدة كل البعد عن الواقع، نافيًا تمامًا ما تم ترويجه حول دخول الجاني من الشباك، مؤكدًا أن الشباك حديدي وخالٍ من أي كسور.

وحول التساؤل الملح حول سبب اليقين التام بأن "محمد" هو مرتكب الجريمة، أوضح أن الأمر لم يقتصر على مجرد شكوك جيرة أو شبهات أمنية، بل حُسم تمامًا باعترافات المتهم نفسه أمام جهات التحقيق.

وروى تفاصيل صادمة حول إرشاد المتهم عن أماكن دفن رفات الضحايا، موضحًا أن الجاني قام بإرشاد الأجهزة الأمنية لمواقع إخفاء أجزاء من الضحايا تحت الأرض الطينية في حوش البهائم، حيث حفر وأخرجها من تحت السلم ومن فوق السطح في الأماكن التي لم تكن مبلطة، وهي الأماكن التي لم تكن معروفة لأحد سواه؛ الأمر الذي قطع الشك باليقين وأغلق باب التكهنات حول الفاعل الحقيقي.