أبناء ضحايا مجزرة المنيا يكشفون تفاصيل مرعبة عن ليلة الحادث

كشفت آمال السيد محمود، نجلة الحاج سيد أحد ضحايا مجزرة قرية شمس الدين، التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، عن تفاصيل مرعبة عن لحظة تلقي خبر المذبحة، مشيرة إلى السجل الأسود للجرائم والمضايقات السابقة التي ارتكبها الجاني بحق العائلات قبل تنفيذ جريمته الكبرى.
وروت آمال السيد، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، لحظات الفزع الأولى بالقول إنه كان متواجدًا في منزله المجاور لمنزل الأسرة، فإذا بشقيقته تفزع نحوه صارخة بكلمات متقطع يملؤها الرعب: "الحقوا.. أنقذوا أمي وأبي وإخوتكم"، موضحة أنها انطلقت هلعًا نحو مسرح الجريمة ليكتشف هول الفاجعة، مؤكدة أن الجاني لم يكن غريبًا عن العائلات، بل كانت تسبقه سوابق عديدة من الترصد والمضايقات المستمرة.
من جانبها كشفت زينب السيد محمود، نجلة الحاج سيد أحد ضحايا مجزرة قرية شمس الدين، عن محاولات سابقة استهدفت منازل أخرى للعائلة، حيث سبق للمتهم أن تسلل واعتدى على منزل آخر تقيم فيه زوجة الشاهد مع زوجات إخوته (الفتيات الصغيرات اللاتي كن وحدهن دون رجال)، متهجمًا عليهن بسكين ومُصيبًا زوجها بطعنة نافذة في اليد بعد أن سأله عن موعد سفره وعودته.
وأشارت إلى أن الوالد (رحمه الله) عاتبهم بحرقة قائلًا: "كيف لم تدافعوا عن أنفسكم وتضربوه بالسكين حين تجرأ ودخل عليكم؟"، وهو العتاب الذي زرع في نفس الجاني حقدًا دفينًا ورغبة عمياء في الانتقام، موضحة أن الجاني لم يكن شخصًا غريبًا، بل كان شريكًا لهم في الأراضي الزراعية، وكان يتردد على المنازل بشكل مستمر ويأكل معهم العيش والملح، وهو ما جعله على دراية كاملة بمداخل ومخارج البيوت، وأماكن نوم أفراد الأسرة، ومواعيد دخولهم وخروجهم.
بدوره قال محمد السيد محمود، نجل الحاج سيد أحد ضحايا مجزرة قرية شمس الدين، إنه كان يدخل بيوتنا بحكم الشراكة، ويعرف كل صغيرة وكبيرة.. لكنه للأسف خان العيش والملح، وترصد العائلة واستغل معرفته التامة لارتكاب جريمته، مؤكدًا أنه لا يقبل الشك على هوية الجاني الحقيقي، بغض النظر عن مرور أعوام طويلة.
واختتم قائلًا: "حتى لو مرّت مئة عام.. هو وحده مرتكب الحادث البشع الذي هز العالم بأسره. لقد عشنا 21 عامًا كاملة في أيام مظلمة وكابوس لا ينتهي، وكأن الجريمة وقعت للتو.. دخلت ورأيت المشهد بأم عيني، ولن ننسى أبدًا".

