الطريق
جريدة الطريق

محمد شيحة يكشف مفاجأة عن الصفحتين الملغومتين في عقود اللاعبين

الدكتور محمد شيحة، وكيل اللاعبين، ونائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق
-

كشف الدكتور محمد شيحة، وكيل اللاعبين، ونائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، عن أخطر الثغرات الموجودة في عقود اللاعبين، وكيف تتحول النصوص الورقية إلى كوابيس مالية.

وفي إجابته عن أخطر بند يمكن أن يوجد في عقد اللاعب ويتحول من مجرد اتفاق إلى كابوس مالي، أوضح "شيحة"، خلال لقائه مع الإعلامية هبة ممدوح، ببرنامج "بلاي ميكر"، المذاع على قناة "الشمس"، أن العقود المعتمدة من اتحاد الكرة على الأقل حتى فترة خروجه من المهنة في عام 2019 والتي لا زالت قيد الاستخدام حتى الآن تعتمد على نماذج موحدة، مشيرًا إلى خطورة الأوراق المخصصة للشروط الخاصة.

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في الصفحتين الفارغتين المخصصتين للشروط الخاصة؛ فهناك قد يتم وضع قيمة تعسفية لبيع اللاعب دون وجه حق، بحيث يواجه النادي أزمة حقيقية عند محاولة بيعه لاحقًا لعدم جواز بيعه بأقل من الرقم المكتوب في تلك الشروط، أو العكس تمامًا، بوضع رقم زهيد للاعب تضاعفت قيمته السوقية أضعاف مضاعفة، مؤكدًا أن الغالبية العظمى من الأندية تتعاقد مع لاعبين بأرقام تتجاوز إيراداتها بكثير، وهو ما أفرز أزمات طاحنة عصفت بأندية جماهيرية كبرى مثل الأهلي، الزمالك، الإسماعيلي، الاتحاد السكندري، والمصري.

وحول أزمة تباين الأرقام المعلنة في العقود الرسمية عن الالتزامات المالية الحقيقية كالضرائب، المقدمات، والمكافآت، وهل يحق للجمهور والإعلام معرفة الأرقام الحقيقية أم أن ذلك يدخل في نطاق خصوصية النادي، كشف عن حيل الأندية للتحايل على الأعباء المالية قائلاً: "بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% وما أثارته من نزاع حول الطرف الملزم بدفعها، بالإضافة إلى رسوم توثيق العقود باتحاد الكرة (1% أو 2%)، بدأت الأندية في التحايل عبر توزيع قيمة العقد على خمس سنوات، وإدراج بنود ملتوية داخل الشروط الخاصة"، مشيرًا إلى أنهم يضعون مكافآت سهلة التحقق كمشاركة اللاعب في عدد معين من المباريات أو تسجيل أهداف معدودة لتحصيل مبالغ ضخمة لا تُحتسب ضمن القيمة الأساسية للعقد ولا تُدفع عليها ضرائب.

وعن مدى أحقية الرأي العام والجمعيات العمومية في معرفة الحقيقة المالية، شدد على أن هذه ميزانيات عامة يجب أن تُعلن بكل شفافية لتعلم الجمعية العمومية أين ذهبت مصادر الإنفاق وهل كانت المستحقات مستحقة أم عبثية، لافتًا إلى واقعة صادمة تعكس حجم الإدارات العشوائية في بعض الأندية بالقول: "هل تستطيع أن تتخيل أن بعض ميزانيات الأندية كانت تتكون من ورقتين فقط؟".