محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول

قال الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي، رئيس تحرير بوابة الأهرام، إنه لا يمكن لعاقل أن يختلف على حقيقة أساسية، أنه لا حاضر ولا مستقبل بدون وطن، ولا وطن بدون استقرار، مؤكدًا أن فكرة الدولة الوطنية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن والاستقرار؛ فكيف يمكن تحقيق التنمية، أو الذهاب إلى العمل، أو التنقل بأمان على الطرق دون مظلة الاستقرار والأمن، موضحًا أن تفاصيل الحياة اليومية بأسرها متصلة بهذه القاعدة الصلبة.
وأوضح "الدسوقي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه حين نتابع أعداد الأجانب وخاصة من الدول الأوروبية الذين اختاروا الاستقرار والعيش في مصر، ندرك أن أول ما يبحث عنه الإنسان حين ينتقل بكامل حياته إلى بلد آخر هو الاستقرار والأمن، مشيرًا إلى أن منصات الإعلام تزخر بشهادات مصورة لعشرات الأجانب من مختلف الجنسيات الذين يعبرون عن إعجابهم بتجربة حياتهم في مصر ومستوى الأمان الذي ينعمون به.
ولفت إلى أنه في تغطياتنا الصحفية بـ"الأهرام"، نركز دائمًا على فهم واستيعاب الظروف المحيطة بنا، وحين يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن وحمايته، فلا توجد منطقة رمادية، ولا مكان للحيادية أو المواقف الضبابية؛ فأنت إما مع وطنك تحميه وتذود عنه، أو ضده، والحسم هنا واجب وطني لا يحتمل القسمة على اثنين، وحين نلقي نظرة على محيطنا الإقليمي، نجد أن الاتجاهات الاستراتيجية كافة تحيط بها كرات من اللهب والنار، مؤكدًا أن الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة لها ارتداداتها وتأثيراتها العميقة اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا؛ إلى جانب تحديات جسيمة أخرى تحيط بالبلاد، مما يحتم على المواطن أن يكون واعيًا ومدركًا لطبيعة هذا المناخ الإقليمي المشتعل.
وأشار إلى أن خطر الفكر المتطرف لا يقل عن خطر التحديات الإقليمية؛ إذ تتبنى الجماعات الإرهابية والمتطرفة عداءً سافرًا لفكرة الوطن ومفهوم "الدولة الوطنية"، وحين نتأمل مشروعاتهم والأفكار التي يروجونها تحت ستار الدين والشعارات الزائفة، نجد أنها تصب جميعها في خانة التخريب والفوضى والدمار، بعيدًا كل البعد عن معاني البناء والحفاظ على الموارد، مشددًا على أن مصر خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب خلال السنوات الماضية، وخرجت منها منتصرة بفضل تماسك مؤسساتها ووعي شعبها، وحين نتتبع أفكار تلك الجماعات ومصادر تمويلها وأجنداتها، ندرك حجم الخطر الذي تم تجاوزه بفضل اليقظة الوطنية.

