الطريق
جريدة الطريق

من الخوف للفخر.. محمد شيرين:«لو مكنتش حقوقي كنت أتمنى أبقى حقوقي»|فيديو

المستشار محمد شيرين
طه لمعي -

كشف المستشار محمد شيرين، كواليس رحلته من الالتحاق بكلية الحقوق إلى العمل بالنيابة العامة، مستعرضًا أبرز التحديات التي واجهته خلال سنوات الدراسة، وكيف تحولت صعوبة المناهج وكثرة المراجع القانونية إلى دافع قوي لتحقيق حلم والده، الذي كان يتمنى أن يراه يعمل في المجال القضائي، مؤكدًا أن الإصرار والاجتهاد كانا مفتاحه لعبور هذه المرحلة المهمة من حياته، متحدثًا عن بدايات رحلته مع دراسة القانون، موضحًا أنه شعر بالقلق في البداية بسبب ضخامة الكتب وكثرة المعلومات التي تتطلبها الدراسة، وكان يخشى ألا يتمكن من تحقيق رغبة والده، لكنه قرر مواجهة التحدي وعدم الاستسلام للصعوبات.

صعوبة الحقوق.. زادت إصراري

وأوضح محمد شيرين، وخلال لقائه في بودكاست «شهادة للتاريخ»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أنه عندما التحق بكلية الحقوق، فوجئ بحجم الدراسة والمراجع القانونية، مشيرًا إلى أنه تصور في البداية أن الكلية تمثل تحديًا كبيرًا قد يصعب تجاوزه، خاصة مع ضخامة الكتب وكثرة التفاصيل التي تحتاج إلى تركيز ومذاكرة مستمرة، وأن هذا الشعور لم يتحول إلى سبب للتراجع، بل دفعه إلى التمسك بهدفه وبذل المزيد من الجهد، حتى يتمكن من الحصول على المجموع الذي يؤهله للالتحاق بالنيابة العامة، وتحقيق الأمنية التي تمناها والده له، مؤكدًا أن مواجهة الصعوبات تحتاج إلى إرادة حقيقية وقدرة على الاستمرار مهما كانت التحديات.

وأشار محمد شيرين، إلى أنه اعتاد السهر الليالي من أجل المذاكرة والتحصيل، واضعًا نصب عينيه ضرورة الوصول إلى هدفه، ولم يعد ينظر إلى صعوبة الدراسة باعتبارها عقبة تقف أمام مستقبله، وإنما فرصة لاختبار قدراته وإثبات قدرته على النجاح، وهو ما ساعده على تجاوز مخاوفه الأولى، وأن علاقته بكلية الحقوق تغيرت مع مرور الوقت، بعدما بدأ يتعمق في دراسة القانون ويكتشف ما تتضمنه من معارف ومعلومات مهمة، حتى أصبح يشعر بالفخر لانتمائه إلى هذا المجال، الذي وصفه بأنه من الكليات العظيمة التي تمنح دارسيها قدرًا كبيرًا من المعرفة والثقافة القانونية.

سر حبه للقانون والحقوق

وأضاف محمد شيرين، أن حبه للقانون وصل إلى درجة جعلته يعبر عن اعتزازه بتخصصه قائلًا: «لو لم أكن حقوقيًا لوددت أن أكون حقوقيًا»، في إشارة إلى تقديره الكبير لقيمة الدراسة القانونية وما تتيحه من فهم للقواعد المنظمة للمجتمع والحقوق والواجبات، مؤكدًا أن التجربة الدراسية ساهمت في تشكيل رؤيته المهنية، وأن اكتشافه لقيمة القانون جعله أكثر ارتباطًا بتخصصه، بعدما بدأ ينظر إلى ما تعلمه باعتباره أساسًا مهمًا لمسيرته المستقبلية، وليس مجرد مقررات دراسية يسعى إلى اجتيازها والحصول على شهادة جامعية من خلالها.

واختتم المستشار محمد شيرين، بالتأكيد على شعوره بالفخر والاعتزاز بعدما وفقه الله للالتحاق بالقضاء، موضحًا أن وصوله إلى هذه المرحلة جعله يدرك أن والده كان محقًا في إصراره على التحاقه بكلية الحقوق والسعي للعمل بالنيابة العامة، وأن دور والده لم يتوقف عند توجيهه إلى اختيار المسار الدراسي والمهني، بل امتد إلى القيم والمبادئ التي نشأ عليها، والتي حرص على استحضارها خلال عمله القضائي، والتعامل مع القضايا التي كانت تُعرض عليه، بما يعكس أثر التربية في تشكيل شخصية الإنسان ومسؤوليته المهنية.