قيادي بـ «مستقبل وطن»: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي الوطني وحماية الدولة ركيزتا الاستقرار وبناء المستقبل

أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة اليوم.. رؤية الغد»، تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في مرحلة دقيقة، وتؤكد أن بناء المستقبل لا ينفصل عن ترسيخ الوعي الوطني، والحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم الاثنين، إن تأكيد الرئيس السيسي أن «الجميع يرحل ومصر تبقى» يحمل دلالات وطنية وسياسية مهمة، ويجسد حقيقة أن الدولة المصرية بمؤسساتها وتاريخها وهويتها الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لاستمرار المجتمع وتماسكه، مشيرًا إلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي وضع المصلحة العليا للبلاد فوق أي اعتبارات أخرى، والعمل على حماية مقدراتها وصون مكتسباتها، مع الإيمان بأن استقرار الأوطان هو الأساس الذي تنطلق منه مسارات التنمية والإصلاح.
وأوضح عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر أن حديث الرئيس عن أهمية الوعي والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية يلفت الانتباه إلى ضرورة قراءة الأحداث التاريخية بموضوعية، والاستفادة من دروسها في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، خاصة الشباب الذين لم يعاصروا مراحل التحولات والتحديات التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الوعي الحقيقي لا يقوم على تداول المعلومات دون تدقيق، وإنما يرتكز على المعرفة والفهم والتحليل والقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، مؤكدًا أن مواجهة التضليل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية والأحزاب السياسية، إلى جانب الأسرة، بما يسهم في بناء مواطن قادر على استيعاب ما يدور حوله، وتكوين مواقفه استنادًا إلى المعلومات الموثوقة لا الانطباعات العابرة.
وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم ما توفره من فرص مهمة للتواصل وتبادل المعرفة، أصبحت في الوقت نفسه ساحة تتطلب قدرًا كبيرًا من الانتباه والمسؤولية، في ظل سرعة انتشار الأخبار غير الدقيقة وإمكانية توظيف المحتوى الرقمي للتأثير على الرأي العام، مشددًا على أهمية ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، وتعزيز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، دون الانسياق وراء حملات تستهدف إثارة الانقسام أو نشر الإحباط.
وأكد «عبد السميع» أن تشديد الرئيس على الحفاظ على الدولة المصرية باعتباره خطًا لا يمكن تجاوزه لا يتعارض مع مشروعية الاختلاف في الرؤى أو تعدد وجهات النظر، بل يضع إطارًا وطنيًا جامعًا لإدارة الاختلاف بصورة مسؤولة، تحترم المؤسسات وتحافظ على تماسك المجتمع، وتتيح المجال للنقد الموضوعي الذي يستهدف الإصلاح وتحسين الأداء.
ولفت إلى أن استحضار تضحيات شهداء القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وضحايا العمليات الإرهابية من أبناء الشعب المصري، يعكس أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتقدير ما قدمه المصريون من تضحيات من أجل حماية البلاد واستعادة الأمن والاستقرار، موضحًا أن استقرار الدولة ليس مجرد حالة أمنية، بل يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار العمل والإنتاج، وجذب الاستثمارات، وتحسين الخدمات، وتنفيذ خطط التنمية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن التحديات التي مرت بها مصر تؤكد ضرورة التعامل مع قضايا الأمن القومي والاستقرار باعتبارها مسؤولية مجتمعية تتطلب الوعي والتكاتف، مع أهمية مواصلة جهود التنمية والإصلاح بما ينعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين، ويعزز الثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات والاستجابة للاحتياجات المتغيرة.
وأشار «عبد السميع» إلى أن أهمية منتدى مصر 2026، تحت شعار «نظرة اليوم.. رؤية الغد»، لا تقتصر على استعراض ما تحقق من مشروعات وإجراءات، وإنما تمتد إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين لفهم مسارات العمل الحكومي، والاطلاع على البيانات والتفاصيل المتعلقة بالأوضاع قبل تنفيذ خطط التطوير وبعدها، إلى جانب التعرف على التحديات والإمكانات المتاحة والفرص المستقبلية.
وأكد أن دعوة الرئيس إلى عرض البيانات الدقيقة والاستماع إلى مختلف الآراء وتقبل النقد تمثل مدخلًا مهمًا لتعزيز الشفافية والحوار المجتمعي، موضحًا أن تقييم الأداء العام ينبغي أن يستند إلى المعلومات والأرقام والنتائج، مع مراعاة الظروف التي اتُخذت فيها القرارات، وما تستهدفه من معالجة مشكلات ممتدة أو تلبية احتياجات متزايدة.
وأضاف أن مناقشة ما كان يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في حال عدم اتخاذ بعض الإجراءات، إلى جانب عرض الخطط المستقبلية، تساعد على تقديم صورة أكثر اكتمالًا أمام المواطنين، وتدعم قدرتهم على فهم طبيعة التحديات والبدائل المتاحة، بما يعزز المشاركة الواعية في القضايا العامة.
وشدد «عبد السميع» على أن بناء الوعي لدى الشباب والأطفال يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل مصر، لا سيما في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وتأثيرها المتزايد على تشكيل الأفكار والاتجاهات، مؤكدًا أن الأسرة المصرية مطالبة بالقيام بدورها التربوي والتوعوي، من خلال متابعة استخدام الأبناء للمنصات الرقمية، وتعليمهم التفكير النقدي والتحقق من مصادر المعلومات، بما يحقق التوازن بين الانفتاح على التكنولوجيا والحفاظ على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن رسائل الرئيس السيسي خلال منتدى مصر 2026 تضع الوعي والاستقرار والشفافية في صدارة الأولويات الوطنية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع، وتعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية، والعمل على تحويل الوعي إلى سلوك إيجابي يدعم التنمية ويحمي مقدرات الوطن، مؤكدًا أن مصر تمتلك من تاريخها ومؤسساتها وقدرات شعبها ما يؤهلها لمواصلة مسيرة البناء، وأن الحفاظ على الدولة وتعزيز تماسك المجتمع يمثلان مسؤولية مستمرة تتطلب مشاركة الجميع، حتى تظل المصلحة الوطنية هي البوصلة الحاكمة للجهود الرامية إلى تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا للأجيال القادمة.

