حسام أشرف زغلول: «الجميع يرحل ومصر تبقى».. رسائل السيسي ترسم ملامح الوعي الوطني وحماية المستقبل

أكد حسام أشرف زغلول، أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين»، أن فعاليات «منتدى مصر 2026» المنعقدة تحت شعار "نظرة اليوم.. رؤية الغد"، تمثل محطة استراتيجية بالغة الأهمية في مسار العمل الوطني المعاصر، ومنصة حوارية وطنية تترجم بوضوح فلسفة بناء الجمهورية الجديدة القائمة على المكاشفة والشفافية، موضحًا أن الطرح الرئاسي خلال جلسات المنتدى عكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة وما تحمله من تحديات إقليمية ودولية دقيقة، مشددًا على أن الحزب يتابع باهتمام بالغ هذه الرسائل التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتؤسس لرؤية مستدامة تجمع بين استحقاقات الحاضر ومتطلبات المستقبل.
وشدد «زغلول»، في بيان، اليوم الاثنين، على أن الوعي الوطني يمثل الدرع الحقيقي لحماية الدولة المصرية من مخاطر حروب الجيل الرابع والخامس، ومحاولات طمس الهوية وتشويه الذاكرة الوطنية التي تمارسها المنصات المغرضة، مشيرًا إلى أن استدعاء المحطات التاريخية الصعبة التي مرت بها البلاد خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ليس مجرد سرد لواقع مضى، بل هو درس مستفاد للأجيال الجديدة والنشء الذين لم يعاصروا تلك المخاطر، بما يضمن بناء حصانة مجتمعية تدرك قيمة الاستقرار وتعلم جيدًا ثمن الفوضى والانهيار المؤسسي.
وأوضح أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» أن الاستقرار الذي تنعم به الدولة المصرية اليوم لم يأتي من فراغ، بل هو نتاج تضحيات جسام وقوافل من الشهداء الأبرار من رجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء، فضلاً عن أرواح الأبرياء من أبناء الوطن في دور العبادة، مؤكدًا أن إنفاق الدولة لموارد ضخمة في معركتها ضد الإرهاب والتطرف كان استثمارًا حقيقيًا في بقاء الدولة وامنها القومي، مشددًا على أن ترسيخ قيمة الأمن والأمان في وجدان المواطن المصري يعد الركيزة الأساسية لأي تنمية اقتصادية أو اجتماعية منشودة.
ونوه «زغلول» إلى أهمية الدعوة الرئاسية لضرورة الاستخدام المتوازن لمواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، محذرًا من خطورة التوظيف السيئ لهذه الوسائل في شحن وتوجيه الرأي العام نحو وجهات ضارة بالصالح العام، مؤكدًا أن الأسرة المصرية تتحمل مسؤولية محورية في التوجيه والمتابعة الواعية لأبنائها، لبناء جدار من الوعي النقدي القادر على تمييز الحقائق من الشائعات والأكاذيب المضللة، فضلًا أن معركة الوعي تبدأ من البيت وتمتد لتشمل كافة مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
وثمّن أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» حرص الحكومة على تقديم البيانات الدقيقة وكشف الحساب الشامل بالأرقام خلال فعاليات المنتدى، مشيرًا إلى أن عرض الأوضاع قبل وبعد عمليات التطوير يمنح المواطن القدرة الموضوعية على تقييم حجم الإنجازات رغم قسوة التحديات والظروف الاقتصادية والزيادة السكانية الهائلة التي تقارب 30 مليون نسمة منذ عام 2011، مضيفًا أن إتاحة النقاش وتقبل النقد البناء يعكسان نضجًا سياسيًا وإداريًا، ويوضحان للمواطن تكلفة القرارات المصيرية مقارنة بالسيناريوهات الكارثية التي كانت ستواجهها الدولة لو لم تُتخذ تلك الخطوات الإصلاحية الشجاعة.
واختتم حسام أشرف زغلول بالتأكيد على المعنى العميق والوطني الخالص لما جاء في كلمة الرئيس السيسي بأن "الجميع يرحل ومصر تبقى"، مبينًا أن هذا المبدأ التاريخي يجسد أسمى معاني كرامة الوطن وسمو أهدافه على أي مصالح شخصية أو اعتبارات زائلة، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها العريقة هو الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال، مجددًا عهد الشباب والوطنيين على دعم مسيرة البناء والتنمية والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة لحماية مقدرات الوطن وصون مستقبل أجياله القادمة.

