النائب مصطفى بدران: سيناء أرض مصرية لا تقبل المساومة.. ومن يتجاهل دروس أكتوبر عليه أن يراجع التاريخ

أدان النائب مصطفى بدران، عضو مجلس النواب وأمين محافظة أسيوط بحزب حماة الوطن، التصريحات الاستفزازية المنسوبة إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن شبه جزيرة سيناء، مؤكدًا أنها تمثل تجاوزًا خطيرًا ومرفوضًا، وتعكس خطابًا عدائيًا يتعارض مع مبادئ حسن الجوار ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد بدران أن سيناء أرض مصرية خالصة، حُسمت سيادتها بالتاريخ والقانون والتضحيات، وليست محل نقاش أو تفاوض أو مساومة، مشددًا على أن من يتصور إمكانية المساس بشبر واحد من الأراضي المصرية لم يستوعب دروس التاريخ، ولم يدرك حقيقة الدولة المصرية وقوة مؤسساتها وتماسك شعبها.
وقال بدران: «على من يتحدث عن سيناء أن يقرأ التاريخ جيدًا، فمصر التي استعادت أرضها بدماء أبنائها في أكتوبر المجيد، تعرف كيف تحافظ عليها، ولا تسمح لأحد باختبار إرادتها أو المساس بسيادتها».
وأضاف أن مصر دولة سلام، لكنها ليست دولة تقبل التهديد، وأن السلام خيار استراتيجي نابع من القوة وليس الضعف، ومن يعتقد أن حرص مصر على استقرار المنطقة يمكن تفسيره باعتباره تهاونًا في حماية أمنها القومي، يرتكب خطأً جسيمًا في تقدير الموقف المصري.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الأمن القومي المصري لا يتوقف عند حدود الشعارات أو التصريحات، بل تحميه دولة قوية ومؤسسات راسخة وشعب يقف صفًا واحدًا خلف قيادته السياسية وقواته المسلحة دفاعًا عن أرضه وسيادته ومقدراته.
وأكد بدران أن محاولات الزج باسم سيناء في مخططات تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية مرفوضة رفضًا قاطعًا، مشددًا على أن «سيناء ليست وطنًا بديلًا لأحد، والقضية الفلسطينية لا تُحل على حساب الأرض المصرية أو الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني».
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه التصريحات والمواقف التي تؤجج التوتر وتعرقل جهود السلام، مؤكدًا أن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق بسياسات التهديد وفرض الأمر الواقع، وإنما باحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.
واختتم النائب مصطفى بدران تصريحاته قائلًا:
«مصر لا تسعى إلى الصراع، لكنها لا تخشى الدفاع عن حقوقها. تمد يدها للسلام، لكنها لا تسمح بالمساس بأرضها. ومن يراهن على غير ذلك، فعليه أن يتذكر أن سيناء رُويت بدماء المصريين، وستبقى مصرية بإرادة شعبها وقوة دولتها»

