الطريق
جريدة الطريق

أحمد حبيبة: مشروعات ”مستقبل مصر” و”الدلتا الجديدة” وضعت الاستثمار الزراعي في صدارة التنمية

أحمد حبيبة، المستثمر الزراعي
-

قال أحمد حبيبة، المستثمر الزراعي، إن الدولة المصرية شهدت في السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في المجال الزراعي بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية وجهود وزارة الزراعة، موضحًا أن مصر تحولت بفضل المشروعات القومية الكبرى مثل "مستقبل مصر" والدلتا الجديدة من التركيز الحصري على الاستهلاك المحلي إلى آفاق أوسع من التصدير والاستثمار الزراعي الخارجي، مستندةً إلى تكلفة استثمارية ضخمة تدرك الدولة قيمتها جيدًا في سبيل استصلاح الأراضي وتوفير مقومات الحياة.

وأوضح "حبيبة"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن بداية الاستصلاح في منطقة الحزام الأخضر بمدينة برج العرب الجديدة تعود إلى القرار الجمهوري الصادر عام 1979 بإنشاء مدينة برج العرب الجديدة وتخصيص مساحة 12 ألف فدان كحزام أخضر يقع 8 آلاف فدان منها داخل نطاق محافظة الإسكندرية، و4 آلاف فدان في نطاق محافظة مطروح، مشيرًا إلى أنه نظرًا لعدم توافر المقومات الزراعية لدى هيئة المجتمعات العمرانية في ذلك الوقت، بادر المئات من الأسر والمواطنين باستصلاح الأرض وزراعتها بالكامل بالجهود الذاتية وتحويلها إلى كتلة زراعية منتجة.

وأشار إلى تفاعل المستثمرون بإيجابية تامة مع تشريعات الدولة، وتقدموا بملفات التقنين طبقًا للقانون رقم 144 لسنة 2017 عقب صدور توجيهات رئيس الوزراء الأسبق المهندس إبراهيم محلب، إلى أن توقفت إجراءات التقنين مؤقتًا بسبب عدم توافر حصة مائية رسمية مقررة للمنطقة من قِبل جهاز المدينة.

ولفت إلى أن الأمور عادت للانطلاق مجددًا في عام 2025؛ حيث أصدرت هيئة المجتمعات العمرانية قرارًا بفتح الباب أمام المستثمرين لاستكمال ملفات التقنين القديمة وتقديم طلبات جديدة، مع وضع ضوابط ومقابل لانتفاع الفترة السابقة ومقدم تعاقد بنسبة 25% بناءً على سعر تقديري أولي، شريطة تدبير المزارعين لأنظمتهم المائية الخاصة، مؤكدًا أن هذا القرار شجع العديد من الشباب والمستثمرين الجدد على ضخ أموال طائلة وبيع أجزاء من ممتلكاتهم الشخصية لتوفيق أوضاعهم القانونية ومواصلة الإنتاج الزراعي، وصولاً إلى تلقي خطابات الموافقة المبدئية على التقنين في الفترة الأخيرة من عام 2026.

وشدد على أنه رغم الخطوات الإيجابية الكبيرة التي قطعتها الدولة وهيئة المجتمعات العمرانية في دعم المزارعين، برزت في شهر سبتمبر 2026 مشكلة رئيسية تتعلق بقيمة التسعير النهائي للأراضي، مشيرًا إلى أن الأسعار التقديرية أو النهائية التي وردت إليهم مؤخرًا جاءت مرتفعة ولا تتناسب تمامًا مع الواقع الفعلي للاستصلاح والتكلفة الهائلة التي تحملوها طوال السنوات الماضية لتمهيد الأرض وحفر الآبار وإنشاء البنية الأساسية بأنفسهم دون تحمل الدولة أية أعباء إنشائية.

وناشد وزيرة الإسكان ونائبي وزيرة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، متمنيًا إعادة النظر في تسعير الأراضي لتكون متناسبة مع الجهد المبذول والواقع الاستثماري، بما يضمن استمرارهم في الإنتاج وعدم تعثر مشروعاتهم.