الثروة المعدنية تكشف تفاصيل مشروع المسح الجوي الجيولوجي الضخم في مصر

كشف المهندس علاء شليبي، رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية بالهيئة العامة للثروة المعدنية، عن تفاصيل الطفرة التكنولوجية والرقمنة الشاملة التي تشهدها الهيئة، مؤكدًا أن مصر تحولت نحو أحدث تقنيات الاستشعار عن بُعد والمسح الجوي، وتخلت عن الأساليب التقليدية المرهقة، مما يعزز القيمة الاقتصادية لثرواتها المعدنية ويضع المستثمرين أمام بيانات دقيقة وشديدة الشفافية.
وأوضح "شليبي"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، أن الهيئة العامة للثروة المعدنية بدأت في الاعتماد على صور الأقمار الصناعية عالية الدقة لتحديد أماكن التمعدنات، والربط بين المسح الجيولوجي، والجيوفيزيقي، والجهوي من خلال خرائط رقمية ثلاثية الأبعاد (3D).
وأشار إلى أن الهيئة تستعد لإطلاق مشروع المسح الجوي الجيولوجي الضخم لمسح المناطق الصحراوية بالكامل، وهو مشروع استراتيجي يستهدف الكشف عن التراكيب الجيولوجية تحت السطحية بدقة متناهية، واختصار الكثير من الوقت والجهد والطاقة التي كانت تستهلكها الطرق التقليدية سابقًا.
وحول جهود الأرشفة والتحول الرقمي، أشار رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية بالهيئة العامة للثروة المعدنية، إلى أن الهيئة نجحت في رقمنة أرشيفها التاريخي الممتد لأكثر من 130 عامًا من الخرائط والتقارير الفنية والقطاعات الجيولوجية ونتائج حفر الآبار.
وأعلن عن التجهيز لإطلاق منصة إلكترونية رقمية تفاعلية تُتيح للمستثمرين والباحثين الوصول إلى البيانات الحقلية، وشراء التقارير والخرائط، والاطلاع على تفاصيل البلوكات المتاحة للذهب والفوسفات والنحاس والمنجنيز وغيرها دون أي قيود، مع تقديم حزم معلوماتية متكاملة تتيح للمستثمر رؤية الصورة كاملة ودقيقة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
وحول المزايدة العالمية الأخيرة التي انطلقت في 10 يونيو 2026، كشف المهندس علاء شليبي عن مؤشرات النجاح والاهتمام الكبير من مجتمع التعدين الدولي والمحلي، موضحًا أنه تم تسجيل أكثر من 320 شركة مشاركة في المزايدة، فضلًا عن حجز معظم بلوكات الذهب المطروحة ضمن نطاق الـ 270 بلوكًا الموازية للدرع العربي النوبي الممتد بين مصر والسعودية، ونفاد كافة بلوكات خامات التلك، مع استمرار الإقبال على الفوسفات والكاولين.
وأكد على تطبيق آلية المزايدة المفتوحة والمستمرة؛ حيث يتم تقييم العروض خلال 30 يومًا، وفي حال عدم ترسية أي بلوك أو رفض العرض، يتم إعادة إظهاره فورًا على الخريطة التفاعلية لمنح فرصة جديدة للمستثمرين، بخلاف النظام القديم الذي كان يغلق المزايدة لمدد طويلة، مشددًا على أن هذه التسهيلات الشفافة والآليات الحديثة تستهدف تحقيق الهدف القومي المتمثل في رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 0.5% حاليًا إلى 6% بحلول عام 2030.

