الثروة المعدنية تكشف كواليس إعداد الخرائط الرقمية للثروات المعدنية في مصر

أكد المهندس علاء شليبي، رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية بالهيئة العامة للثروة المعدنية، أن منتدى التعدين الأخير مثّل نقطة تحول كبرى نجحت في تحريك المياه الراكدة في قطاع التعدين المصري، بفضل الدعم السياسي القوي والرعاية المباشرة من القيادة السياسية.
وأشار "شليبي"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، إلى أن منتدى التعدين الأخير شهد مشاركة واسعة لأكثر من 100 شركة، غلب عليها الطابع الدولي، إلى جانب تحالفات كبرى تضم شركات سعودية، إماراتية، كندية، وأسترالية، مؤكدًا أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء، إلى جانب وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي وقيادات قطاع التعدين، أرسل رسائل طمأنة قوية للمستثمرين بأن الدولة جادة تمامًا في النهوض بهذا القطاع الحيوي.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية بالهيئة العامة للثروة المعدنية، أن هذا الحضور المشرف وتوافر بيئة آمنة وجاذبة أدى إلى عودة الثقة المتبادلة بين الدولة والمستثمر، مما دفع شركات عالمية كبرى لدخول مزايدات التعدين في مصر للمرة الأولى.
وأشاد المهندس علاء شليبي، بقرار وزير البترول والثروة المعدنية بوقف تصدير الفوسفات الخام، بهدف إقامة صناعات محلية متكاملة داخل مصر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في إنشاء المصانع لاستغلال الخامات وتصنيعها محليًا، مما يحقق القيمة المضافة التي وجه بها الرئيس السيسي، ويساهم في توفير فرص عمل حقيقية وفتح بيوت جديدة للشباب، طامحين في بلوغ مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي نسبًا تنافسية كبرى مقارنة بدول مثل استراليا التي تصل فيها النسبة إلى 25% أو 30%، خاصة وأن الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء تزخر بخيرات ومعادن لا تقل عن أي مكان في العالم.
وكشف عن الآلية التكاملية لعمل الإدارة، والتي ترتكز على ثلاث إدارات رئيسية؛ تتمثل في إدارة الجيولوجيا الإقليمية المسؤولة عن المسح الجيولوجي الميداني، ودراسة التتابعات الصخرية، وإعداد خرائط الأساس بالاستعانة بصور التمعدنات، فضلًا عن إدارة الاستكشاف التي تتولى استكشاف الخامات بعد انتهاء المسح الإقليمي، وجمع العينات وإرسالها للمعامل لتحليلها وتحديد طبيعة الخيرات الكامنة في المنطقة، علاوة على إدارة الجيوفيزياء التي تقوم بالمسح الجوي والمغناطيسي لتحديد امتدادات التمعدنات والمعادن تحت السطحية بدقة عبر الخطوط الجيوفيزيائية.
وشدد على أن مخرجات هذه الإدارات تُسلم إلى وحدة نظم المعلومات الجغرافية (GIS)؛ لدمج البيانات وإصدار خريطة رقمية وصفية نهائية ومتكاملة، تُستخدم مباشرة في إعداد مشروعات ومناجم الاستثمار المطروحة للمستثمرين بكشف تفصيلي كامل وميسر.

