الطريق
جريدة الطريق

هدنة أوليشكي.. علا شحود: اجتماع أبوظبي يرسم ملامح المرحلة القادمة بين موسكو وكييف

الهدنة بين كييف وموسكو
طه لمعي -

أكدت الدكتورة علا شحود، أستاذ العلوم السياسية، أن الهدنة المحدودة في مدينة أوليشكي تمثل بادرة إيجابية في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، وخطوة قد تسهم في تهيئة الأجواء أمام التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، بالتزامن مع الاستعداد لعقد اجتماع رفيع المستوى في أبوظبي مطلع الشهر المقبل، بمشاركة ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وأن هذه الهدنة تحمل مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية فتح قنوات أكثر جدية للحوار، في ظل استمرار الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الصراع، مشيرة إلى أن التهدئة المحدودة قد تساعد في توفير مناخ مناسب لمناقشة الخطوط العريضة لأي تسوية محتملة تنهي الحرب المستمرة بين البلدين.

هدنة أوليشكي.. التحركات الدبلوماسية

وأضافت أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهمية الهدنة لا تقتصر على توقف محدود للعمليات العسكرية في منطقة بعينها، بل تمتد إلى ما قد تحمله من رسائل سياسية بشأن استعداد الطرفين لاختبار فرص التفاهم، خاصة مع اقتراب الاجتماع المرتقب في أبوظبي، الذي يمثل إحدى المحطات المهمة في مسار الاتصالات بين الأطراف المعنية بالحرب، مشددًا على ضرورة التعامل بحذر مع دلالات هذه الخطوة، مؤكدة أن الهدنة لا تعني بالضرورة الاقتراب من اتفاق نهائي، كما لا يمكن اعتبارها دليلا حاسما على حدوث اختراق كبير في المفاوضات.

وأوضحت أستاذ العلوم السياسية، أن اجتماع أبوظبي المرتقب يحظى باهتمام واسع، في ظل التطلع إلى بحث المسارات الممكنة للتوصل إلى تفاهمات بين روسيا وأوكرانيا، بمشاركة الولايات المتحدة، بما يتيح فرصة لمناقشة القضايا الرئيسية المرتبطة بإنهاء الحرب، واستكشاف نقاط الالتقاء بين مواقف الأطراف المختلفة، وأن الاجتماع قد يشكل محطة محورية لرسم الخطوط العريضة لأي تفاهمات مستقبلية، خاصة إذا نجحت الأطراف المشاركة في تحديد آليات واضحة للتحرك التدريجي نحو تسوية سياسية. وأشارت إلى أن الوصول إلى اتفاق يتطلب خطوات متتابعة، تبدأ بتقريب وجهات النظر، ثم البناء على أي تقدم يتحقق خلال المباحثات.

احتمالات التصعيد العسكري

واختتمت الدكتورة علا شحود، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية قد تمثل نقطة تحول في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل تزايد أهمية التحركات الدبلوماسية والاختبارات السياسية التي تسبق اجتماع أبوظبي، موضحة أن نتائج هذه الجهود ستؤثر في طبيعة المرحلة التالية من الصراع، سواء باتجاه التهدئة أو استمرار المواجهات، وأن المشهد يظل مفتوحا أمام مسارين رئيسيين؛ أولهما إحراز تقدم نحو اتفاق أو تفاهمات تدريجية تمهد لإنهاء الحرب، وثانيهما تصاعد المواجهات العسكرية إذا تعثرت الجهود السياسية والدبلوماسية.