اجتماع إسطنبول.. متحدث الخارجية: تنسيق رباعي مكثف لحماية استقرار المنطقة|فيديو
أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، أهمية تكثيف التحركات الدبلوماسية وتعزيز التنسيق المشترك بين الدول الإقليمية، بهدف احتواء التوترات المتصاعدة والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الراهنة، محذرًا من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وما قد يترتب عليه من انعكاسات أمنية واقتصادية تهدد المصالح المشتركة للدول وشعوبها، وأن اجتماع وزراء خارجية مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان في مدينة إسطنبول يأتي في إطار التشاور المستمر بشأن التطورات الإقليمية والدولية، وتبادل الرؤى حول أفضل السبل للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة خلال المرحلة الحالية.
تحرك رباعي.. الحلول السياسية
وأضاف متحدث الخارجية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم هنا القاهرة»، المذاع عبر قناة «مودرن إم تي آي»، أن الاجتماع، الذي عُقد في إطار مجموعة التعاون الرباعي «R4»، ركز على ضرورة التحرك العاجل لخفض التصعيد، وإعادة تفعيل مسارات الحوار والدبلوماسية، باعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية لتسوية الأزمات وتجنب اتساع دائرة المواجهات العسكرية، وأن اللجوء إلى الحلول السياسية يمثل ضرورة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل المخاطر المترتبة على استمرار التصعيد، موضحًا أن المواجهات العسكرية قد تؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة النطاق، بما يفرض على الدول المعنية تعزيز جهودها المشتركة لمنع تفاقم الأوضاع وتهيئة الظروف أمام تسويات مستدامة.
وأوضح متحدث الخارجية، أن الوزراء المشاركين أكدوا تضامنهم الكامل مع المملكة، وأدانوا الاعتداءات التي تستهدفها، مشددين على دعم أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض أي أعمال من شأنها تهديد أمنها أو تقويض الاستقرار الإقليمي، وأن هذا الموقف يعكس أهمية التنسيق بين الدول المعنية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، والحيلولة دون اتساع نطاق التوترات، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب تحركات مسؤولة وتعاونًا مستمرًا، إلى جانب الالتزام بالمسارات الدبلوماسية التي تتيح معالجة الخلافات بعيدًا عن المواجهات العسكرية.
تهديد الملاحة.. التجارة العالمية
ولفت متحدث الخارجية، إلى أن المشاورات الرباعية تناولت أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية والحفاظ على سلامة الممرات الملاحية الدولية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، فضلًا عن ارتباطهما المباشر بحركة التجارة الدولية وتأمين سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة إلى الأسواق المختلفة، محذرًا من التداعيات الخطيرة لأي تهديدات تستهدف الممرات البحرية الحيوية، موضحًا أن اضطراب حركة الملاحة قد ينعكس على الأسواق العالمية وتكاليف النقل والتجارة وإمدادات الطاقة؛ وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية لضمان أمن هذه الممرات واستمرار حرية المرور فيها، بما يحمي المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية.
واختتم السفير نادر زكي، بالتأكيد على أن الاجتماع بحث كذلك سبل توسيع التعاون بين الدول الأربع في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح آفاقًا جديدة للتنسيق بما يخدم مصالح الشعوب، وأن استمرار التواصل بين الدول الإقليمية يمثل ركيزة مهمة لاحتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق التوترات، مشددًا على أن تكثيف الجهود الدبلوماسية والتعاون المشترك يظلان من أهم الأدوات لحماية استقرار المنطقة والحد من التداعيات الاقتصادية والأمنية للصراعات على المستوى العالمي.

