الطريق
جريدة الطريق

نافع التراس: التعليم هو العمود الفقري لبناء الأوطان.. وحان الوقت لكسر أسر عُقدة الطب والهندسة

الإعلامي نافع التراس
-

أكد الإعلامي نافع التراس، على محورية ملف التعليم باعتباره الركيزة الأساسية والعمود الفقري لبناء الأوطان وتنمية المجتمعات، داعيًا إلى ضرورة ترسيخ ثقافة التنوع والتعددية الأكاديمية داخل المجتمع المصري، والتخلي عن القالب التقليدي الراسخ لدى الأسر المصرية والذي يختزل النجاح المستقبلي في كليتي الطب والهندسة فقط.

وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تركيز أولياء الأمور والطلاب على تخصصات محددة يُفوت فرصًا واسعة للاستفادة من المجالات العلمية والتطبيقية الأخرى، مشيرًا إلى أن النسبة الأكبر من الشخصيات الناجحة والمؤثرة، سواء داخل مصر أو خارجها، اعتمدت على مسارات فكرية وأكاديمية متنوعة؛ حيث استطاع خريجو كليات التجارة وعلوم إدارة الأعمال على سبيل المثال تسجيل نجاحات بارزة في عالم المال والأعمال وبناء مؤسسات اقتصادية مرموقة.

وحول البنية التحتية للتعليم العالي، كشف الإعلامي نافع التراس، عن التوسع المشهود في عدد الجامعات المصرية والذي تجاوز 25 جامعة ما بين حكومية وأهلية وخاصة، مُترافقًا مع استمرار الشكاوى اليومية للمواطنين وأولياء الأمور بشأن صعوبة إيجاد مقاعد لأبنائهم في التخصصات أو الرغبات المطلوبة، أو مواجهة عقبات التوزيع الجغرافي وقواعد التنسيق، موضحًا أن هناك زيادة مستمرة في أعداد الجامعات والمعاهد التخصصية على مستوى الجمهورية، وهناك شكاوى متكررة من الطلاب حول عدم استيعاب الكليات لرغباتهم الأكاديمية، مطالبًا بإعلان إحصائي شفاف يُحدد طاقة كل جامعة الاستيعابية بدقة قبل بدء التنسيق.

وتساءل عن الدور المنوط بمجالس إدارات الجامعات والمؤسسات التعليمية في تحديد وإعلان الأعداد المقبولة بشفافية وفقًا لسنوات الدراسة والقدرة الاستيعابية الحقيقية للكلية، مؤكدًا على أهمية وضع حلول جذرية توازن بين الإقبال التنسيقي والأماكن المتاحة فعلًا.

ولفت إلى أن طرح هذه الإشكاليات وصياغتها بشكل دقيق يأتي بهدف تقديم ملف متكامل للمسؤولين والقيادة السياسية، يشتمل على تشخيص الداء وطرح مقترحات العلاج، بما يضمن صياغة استراتيجية تعليمية مرنة تُسهم في تخفيف العبء عن الأسرة المصرية وتحقيق أقصى استفادة من الطاقات الشبابية.