الطريق
جريدة الطريق

تحركات القاهرة الإقليمية صمام أمان ضد الفوضى وعسكرة الممرات.. دراسة حديثة لـ «فاروس»

-

سلط مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في مواجهة التداعيات المباشرة وغير المباشرة للحروب والتجاذبات الإقليمية المتصاعدة، مؤكداً أن القاهرة تمثل ركيزة الاستقرار الرئيسية وصمام الأمان الهيكلي في منطقة تعصف بها الأزمات المعقدة من كافة الاتجاهات الاستراتيجية.

وأوضح التقرير أن مصر تتبنى سياسة خارجية قائمة على الاتزان الاستراتيجي واستقلالية القرار الوطني، حيث تعمل على حماية حدودها وأمنها القومي دون الانزلاق إلى محاور الاستقطاب الدولي أو الإقليمي.

وأشار المركز إلى أن هذا النهج مكّن القاهرة من الاحتفاظ بقنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف الفاعلة، مما جعلها وسيطاً لا غنى عنه في مبادرات التهدئة ورأب الصدع.

وأضاف «فاروس» أن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة في ملفات القرن الإفريقي، والبحر الأحمر، والأوضاع في السودان وليبيا، تتكامل مع الجهود الوطنية لتأمين الممرات البحرية والملاحة في قناة السويس، التي تأثرت بشكل مباشر بالتصعيد الميداني.

وأكد التقرير أن حماية أمن الملاحة وحرية التجارة تشكل أولوية قصوى للدولة المصرية ارتباطاً بأمنها الاقتصادي والقومي.

ولفتت الدراسة إلى الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تتحملها مصر جراء الأزمات المجاورة، وفي مقدمتها استضافة ملايين الضيوف واللاجئين وتزايد الضغوط على الخدمات العامة والعملة الوطنية، إلى جانب فقدان جزء من عوائد الشحن والترانزيت.

ورغم هذه التحديات، أبرز التقرير استمرار مصر في إرسال المساعدات الإغاثية والإنسانية للدول الشقيقة ودعم مؤسسات الدول الوطنية لمنع انهيارها.