شكاوي مناهج الابتدائي.. جيهان البيومي: مينفعش ندرس ولادنا النهارده مناهج زمان|فيديو
أكدت الدكتورة جيهان البيومي، الأستاذة بكلية الآداب، تفهمها لشكاوى أولياء الأمور بشأن صعوبة مناهج المرحلة الابتدائية، في ظل تزايد النقاشات والانتقادات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة المناهج الجديدة ومدى ملاءمتها للطلاب في المراحل التعليمية الأولى، وأن شعور بعض الآباء والأمهات بصعوبة المناهج يرتبط، في جانب منه، باعتيادهم على الأساليب التعليمية القديمة التي درسوها خلال سنوات تعليمهم، وهو ما يجعلهم يقارنون بين تجربتهم السابقة وما يتلقاه أبناؤهم حاليًا، رغم اختلاف طبيعة المناهج وطرق التدريس بين الجيلين.
طفل الذكاء الاصطناعي
وأشارت الأستاذ بكلية الآداب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «أهل مصر»، المذاع حوارها على قناة «أزهري»، إلى أن الأطفال في الوقت الحالي ينشأون في بيئة مختلفة عن الأجيال السابقة، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير العملية التعليمية لتواكب المتغيرات الحديثة، وتمنح الطلاب المهارات التي يحتاجون إليها للتعامل مع عالم سريع التغير، وأن الاعتماد على المناهج التي أُعدت منذ سنوات طويلة دون مراعاة التطورات التي شهدها المجتمع ووسائل المعرفة لم يعد مناسبًا، مؤكدة أن التعليم يحتاج إلى مواكبة طبيعة العصر وقدرات الطلاب واحتياجاتهم، مع التركيز على تنمية الفهم والاستيعاب والتفكير، بدلًا من الاكتفاء بالأساليب التقليدية التي اعتادت عليها الأجيال السابقة.
ولفتت الأستاذ بكلية الآداب، إلى أن تجارب وملاحظات بعض أولياء الأمور أظهرت قدرة الأطفال على فهم واستيعاب مصطلحات ومفاهيم علمية حديثة بصورة قد تفوق توقعات أسرهم، وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في تقييم المناهج الجديدة من خلال الانطباعات وحدها، مع أهمية قياس مدى استيعاب الطلاب للمحتوى الدراسي بصورة موضوعية، وأن اختلاف المناهج الحالية عن المناهج التي درسها الآباء والأمهات لا يعني بالضرورة أنها أكثر صعوبة على الأطفال، موضحة أن الحكم على ملاءمة المحتوى التعليمي يتطلب النظر إلى طبيعة المرحلة العمرية ومستوى الطلاب وقدرتهم على فهم المعلومات المقدمة إليهم، إلى جانب متابعة النتائج التعليمية والتعامل مع أي صعوبات تظهر خلال التطبيق.
خبراء التعليم مسؤولون
وشددت الأستاذ بكلية الآداب، على ثقتها في الكوادر والخبراء التربويين المسؤولين عن إعداد المناهج وتطويرها، مشيرة إلى أهمية الاعتماد على المتخصصين الذين يمتلكون المعرفة اللازمة بطبيعة المراحل العمرية والقدرات العقلية للطلاب، بما يساعد على بناء محتوى تعليمي يتناسب مع احتياجات كل مرحلة ويحقق الأهداف المطلوبة، وأن تطوير المناهج لا ينفصل عن إعداد المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع أساليب التدريس الحديثة، لافتة إلى أهمية تحديث المقررات التي يدرسها طلاب كليات التربية، حتى يتخرج المعلم وهو يمتلك الأدوات والمهارات اللازمة لشرح المناهج المطورة، وتبسيط المفاهيم العلمية، ومساعدة الطلاب على استيعاب الدروس بكفاءة.
واختتمت الدكتورة جيهان البيومي، بالتأكيد على أن توفير مجموعات الدعم وحصص التقوية يمثل خطوة مهمة لمساندة الطلاب الذين يواجهون صعوبات في فهم بعض أجزاء المناهج، كما يساعد أولياء الأمور الذين يجدون صعوبة في متابعة أبنائهم، ويمنح الطلاب فرصة إضافية لمراجعة الدروس وطرح الأسئلة والحصول على شرح مناسب لاحتياجاتهم التعليمية، وأن الهدف الأساسي من تطوير التعليم يتمثل في إعداد جيل يمتلك مهارات متنوعة وقدرات تساعده على مواكبة التطورات المستقبلية، مشددة على أهمية التكامل بين المناهج المناسبة، والمعلم المؤهل، والدعم التعليمي المستمر، مع مراعاة شكاوى أولياء الأمور والعمل على معالجة الصعوبات التي قد تواجه الطلاب خلال رحلتهم الدراسية.

