نمو فوق 5%.. رئيس البورصة يطمئن المستثمرين: وقف التداول نص ساعة مش مقلق|فيديو
أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن سوق الأوراق المالية شهد خلال السنوات الثلاث الماضية حالة من الرواج الملحوظ، انعكست على زيادة أعداد المستثمرين الجدد واتساع قاعدة المتعاملين، مشيرًا إلى أن عدد المستثمرين الجدد خلال العام الحالي بلغ نحو 600 ألف مستثمر حتى الآن، غالبيتهم من الشباب والجيل الجديد، خاصة الفئات العمرية التي تقل عن 30 عامًا، وأن انضمام هذه الأعداد الجديدة يعكس اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في البورصة المصرية، لافتًا إلى أهمية نشر الوعي بطبيعة الاستثمار في الأسهم، وتعريف المستثمرين الجدد بآليات التداول وكيفية التعامل مع تحركات السوق، خاصة أن الاستثمار يحتاج إلى فهم المخاطر وعدم اتخاذ القرارات بناءً على ردود الفعل اللحظية.
وقف التداول بالبورصة المصرية
وأوضح رئيس البورصة المصرية، أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن حدثت مواقف مماثلة خلال سنوات ماضية، مؤكدًا أن وقف التداول لفترة محدودة لا يعني بالضرورة وجود أزمة تستدعي القلق، وأن تقييم الموقف يجب أن يستند إلى أسبابه وظروفه، وأن بعض المستثمرين، خاصة حديثي العهد بالسوق، قد يتأثرون بتحركات الآخرين، فعندما يشاهدون مستثمرين يتجهون إلى بيع أسهمهم، قد يدفعهم الخوف إلى اتخاذ القرار نفسه دون دراسة كافية، مشددًا على أهمية إدراك أن الاستثمار في الأسهم قد يكون طويل الأجل، وأن تقلبات الأسعار لا ينبغي أن تكون وحدها أساس اتخاذ القرارات الاستثمارية.
وتطرق رئيس البورصة المصرية، إلى تحركات الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن دخول الأموال الساخنة إلى الأسواق وخروجها منها أمر يرتبط بطبيعة هذه الاستثمارات وسرعة تأثرها بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، مشيرًا إلى أن البورصة المصرية شهدت خلال نحو عامين ونصف العام حركة لدخول المستثمرين الأجانب وخروجهم دون مشكلات كبيرة، قبل أن تؤدي التطورات الجيوسياسية إلى خروج جانب من هذه الأموال، وأن بعض المستثمرين الأجانب عادوا إلى السوق المصرية بعدما تابعوا طريقة تعامل الاقتصاد المصري مع التطورات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن هذه العودة تعكس تقييم المستثمرين لقدرة السوق على التعامل مع المتغيرات المحيطة، ومدى توافر الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تجذب رؤوس الأموال مجددًا.
مؤشرات الاقتصاد المصري
وأكد رئيس البورصة المصرية، أن عودة المستثمرين الأجانب إلى السوق تأتي، بحسب تقديره، في إطار مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر على قراراتهم، مشيرًا إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل مستويات مرتفعة، إلى جانب تحسن إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتطور الإيرادات السياحية، وأن هذه المؤشرات تسهم في تشكيل رؤية المستثمرين بشأن أداء الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع التحديات، مع التأكيد على أن قرارات الاستثمار تتأثر أيضًا بعوامل أخرى، من بينها أسعار الصرف، وأسعار الفائدة، ومستويات المخاطر، والتطورات الإقليمية والعالمية.
واختتم عمر رضوان، بالتأكيد على أن نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5% يمثل أحد العوامل التي أشار إليها في تفسير اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق، موضحًا أن معدلات النمو الاقتصادي تدخل ضمن المؤشرات التي يدرسها المستثمرون عند تقييم فرص الاستثمار في مختلف الأسواق، وأهمية تعزيز الوعي الاستثماري، خاصة بين الشباب الذين انضموا حديثًا إلى البورصة، مع ضرورة التمييز بين الاستثمار طويل الأجل والمضاربات قصيرة الأجل، وعدم الانسياق وراء قرارات البيع والشراء الجماعية دون دراسة.

