الطريق
جريدة الطريق

النائب مصطفى البهي: الأمن القومي المصري لا يتوقف عند الحدود.. وحماية العمق الاستراتيجي ضرورة لصون استقرار الدولة

النائب مصطفى البهي
-

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الأمن القومي المصري لا يتوقف عند حدود الدولة الجغرافية، بل يمتد إلى عمقها الاستراتيجي ومصالحها الحيوية، مشددًا على أن التطورات الإقليمية الراهنة تفرض رؤية شاملة تستبق المخاطر وتحمي مقدرات الدولة من تداعيات التهديدات التي قد تنشأ خارج حدودها.

 

 

 

 

وقال البهي، في تصريحات صحفية، إن الحدود الجغرافية تحدد نطاق سيادة الدولة، لكنها لا تحدد بالضرورة امتداد أمنها القومي، موضحًا أن التهديدات لم تعد محصورة في نطاق جغرافي معين، وأن تداعياتها قد تمس أمن الدول واستقرارها، حتى وإن كانت مصادرها بعيدة عن أراضيها.

 

 

 

 

وأضاف أن حماية الأمن القومي لا تعني انتظار الخطر حتى يصل إلى الداخل، وإنما تتطلب القدرة على استباقه واحتوائه وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة، مؤكدًا أن العمق الاستراتيجي المصري يمتد إلى دوائر حيوية تشمل البحر الأحمر والبحر المتوسط وحوض النيل، بما تمثله من أهمية مباشرة للأمن الوطني.

 

 

 

 

وشدد البهي على أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على الدفاع عن حدودها، بل بمدى امتلاكها أدوات الردع والتأثير وحسن تقدير المواقف، لافتًا إلى أن حماية العمق الاستراتيجي لا تعني الانخراط في الصراعات، وإنما منع امتدادها وتداعياتها إلى المصالح الوطنية، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية ودفاعية مسؤولة.

 

 

 

 

وأشار إلى أن موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، تعكس إدراكًا لطبيعة التحديات الإقليمية وتشابك المصالح الاستراتيجية، وتؤكد أهمية التعامل مع ملفات الأمن القومي بحسابات دقيقة توازن بين حماية المصالح الوطنية والحفاظ على استقرار المنطقة.

 

 

 

 

واختتم البهي تصريحاته مؤكدًا أن الأمن القومي المصري يمت إلى حماية عمقها الاستراتيجي ومصالحها الحيوية، مشددًا على أن امتلاك القدرة على الردع يمثل ضمانة أساسية لصون السيادة والحفاظ على الاستقرار، قائلًا: «إن قوة الدولة لا تكمن في السعي إلى المواجهة، وإنما في قدرتها على منع التهديدات وردع المخاطر، فمصر دولة تسعى إلى السلام، لكنها تمتلك من القوة والوعي الاستراتيجي ما يمكّنها من الدفاع عن أمنها القومي وحماية مقدرات شعبها، دون تفريط في حقوقها أو مساس بسيادتها».