حد أدنى للأجور.. علاء السقطي: التضخم لازم ينزل 10% والدولار مايزدش عن 60 جنيه|فيديو
أكد المهندس علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، أن وصول الحد الأدنى للأجور في مصر إلى 15 ألف جنيه يمثل هدفا قابلا للتحقيق، لكنه يرتبط بتوافر مجموعة من الشروط الاقتصادية التي تسمح بزيادة دخول العاملين، دون التسبب في ضغوط إضافية على الأسعار أو ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يضمن تحقيق التوازن بين تحسين مستوى المعيشة والحفاظ على استقرار الأسواق، وأن الوصول إلى هذا المستوى من الأجور يتطلب تحسن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن زيادة الرواتب لا تعتمد فقط على اتخاذ قرارات برفع الأجور، وإنما تحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة تساعد الشركات على تحمل الأعباء المالية الجديدة، وتحافظ في الوقت نفسه على قدرتها على الإنتاج والاستمرار.
شروط زيادة الحد الأدنى للأجور
وأشار عضو القومي للأجور، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن تحقيق مستهدف الـ15 ألف جنيه يرتبط بألا يتجاوز معدل التضخم مستوى 10%، وألا يزيد سعر الدولار على 60 جنيها بحلول عام 2030، موضحا أن هذه المؤشرات تمثل عوامل مهمة في تحديد قدرة الاقتصاد على استيعاب الزيادات المستهدفة في الأجور، وأن استقرار الأسعار وسعر الصرف يمكن أن يمنح صانعي السياسات مساحة أكبر لاتخاذ قرارات تستهدف تحسين دخول العاملين، إذ إن السيطرة على التضخم تساعد في الحد من تآكل القوة الشرائية للرواتب، بينما يسهم استقرار سعر الصرف في تقليل الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج والاستيراد.
ولفت عضو القومي للأجور، إلى أن أي تحرك لزيادة الحد الأدنى للأجور يحتاج إلى مراعاة الظروف الاقتصادية المحيطة، حتى لا تؤدي الزيادة في تكاليف العمالة إلى ضغوط إضافية على أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يقلل من استفادة المواطنين من تحسن دخولهم؛ وتبرز أهمية هذا التوازن في ضرورة أن تتزامن زيادة الأجور مع تحسن قدرة الاقتصاد على الإنتاج، بما يسمح بتحسين دخول العاملين دون تحميل المنشآت أعباء تفوق قدرتها المالية، خاصة في ظل ارتباط الأجور بتكاليف التشغيل ومستويات الأسعار في الأسواق.
هياكل الأجور.. جذب الاستثمارات
واختتم المهندس علاء السقطي، بالتأكيد على أن مراجعة هياكل الأجور يمكن أن تراعي الاختلاف في تكاليف المعيشة، بما يتيح وضع تصورات أكثر ملاءمة لاحتياجات العاملين والظروف الاقتصادية المختلفة، بدلا من التعامل مع جميع المناطق والقطاعات بالطريقة نفسها، وأن تطوير منظومة الأجور قد يسهم كذلك في دعم قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات، من خلال توفير بيئة عمل أكثر استقرارا وتحقيق قدر من التوازن بين حقوق العاملين ومتطلبات أصحاب الأعمال، وأن الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه يظل هدفا ممكنا من وجهة نظر السقطي، لكنه يتطلب تحسن المؤشرات الاقتصادية وتحقيق المستهدفات المتعلقة بالتضخم وسعر الدولار بحلول عام 2030، مع مراعاة تأثير القرارات على الأسعار والإنتاج والاستثمار.

