القضية الفلسطينية.. السفير السويدي: مصر والسويد تتفقان على دعم حل الدولتين|فيديو
أكد السفير دان يولين دانفيلت، سفير السويد بالقاهرة، قوة العلاقات المصرية السويدية وتوافق البلدين في عدد من القضايا السياسية المهمة، مشيرًا إلى أن الشراكة بين القاهرة وستوكهولم تمتد لسنوات طويلة، وتشمل ملفات إقليمية ودولية، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري في قطاعات حيوية، وأن مصر والسويد تتفقان على دعم حل الدولتين باعتباره أساسًا لتسوية القضية الفلسطينية، فضلًا عن ضرورة وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع في السودان، معربًا عن أمله في إعادة توحيد ليبيا، ومؤكدًا استمرار التنسيق بين البلدين بشأن القضايا متعددة الأطراف، خاصة الملفات المطروحة داخل الأمم المتحدة.
تعاون سياسي وصحي
وأشار السفير السويدي، خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن العلاقات بين مصر والسويد لا تقتصر على التنسيق السياسي، بل تمتد إلى مجالات التعاون التنموي والخدمات الأساسية، لافتًا إلى توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة المصرية خلال يناير الماضي، بهدف تعزيز التعاون المشترك في القطاع الصحي، معربًا عن تطلعه إلى دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ، بما يسمح بالاستفادة من الفرص المتاحة وتحويل أهدافها إلى خطوات عملية، مشددًا على أهمية توسيع مجالات التعاون بين البلدين، بما يدعم تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
ووصف السفير السويدي، السوق المصرية بأنها واعدة أمام الشركات السويدية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر وما يوفره من فرص للتوسع في الأسواق المختلفة، مؤكدًا أن الشركات السويدية تحقق أداءً جيدًا داخل السوق المحلية، وأن 27 شركة سويدية كبرى تستثمر حاليًا في مصر، إلى جانب دخول ثلاث شركات صغيرة ومتوسطة إلى السوق مؤخرًا، موضحًا أن بلاده تنظر بتفاؤل إلى مستقبل التعاون الاقتصادي، وتسعى إلى مضاعفة عدد الشركات السويدية المستثمرة في مصر خلال الفترة المقبلة.
التحول الرقمي والتعليم
وأكد السفير السويدي، أن فرص التعاون بين البلدين في مجال التحول الرقمي واسعة، ويمكن البناء عليها لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية، مشيرًا إلى اهتمام السويد بتوسيع التعاون مع الجامعات المصرية في مجالي التعليم والابتكار، بما يسهم في تبادل المعرفة ودعم تطوير المهارات، وأن قطاعات الطاقة والصحة والاتصالات تشهد حضورًا مهمًا للشركات السويدية في مصر، وهو ما يعكس تنوع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، ويفتح المجال أمام شراكات جديدة تتماشى مع احتياجات السوق المصرية والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأوضح السفير السويدي، أن الشراكة الأوروبية مع مصر تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، مؤكدًا أن استقرار الدولة المصرية في ظل الصراعات والتوترات التي تشهدها المنطقة يمثل إنجازًا مهمًا، معربًا عن أمله في استمرار مصر في أداء دورها المؤثر في محيطها الإقليمي، وأن السويد تسعى إلى الإسهام بصورة إيجابية في التعامل مع النزاعات المختلفة من خلال دورها داخل الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع العمل على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر وتوسيع التعاون في المجالات الممكنة.
ثلاث زيارات وزارية سويدية
واختتم السفير دان يولين دانفيلت، واصف العلاقات المصرية السويدية بأنها ممتازة في مختلف المجالات، مؤكدًا أنها تتطور بصورة مستمرة، بالتزامن مع اتساع الروابط بين الشركات المصرية والسويدية ونمو التعاون التجاري والاستثماري، وأن العام الماضي شهد ثلاث زيارات وزارية سويدية إلى مصر، في مؤشر على الاهتمام المتبادل بتعزيز الشراكة، مؤكدًا أن استمرار التواصل السياسي وتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة والصحة والاتصالات والتحول الرقمي يدعم فرص تحقيق نتائج اقتصادية وتنموية أكبر خلال المرحلة المقبلة.

