الطريق
جريدة الطريق

محمود مسلم: ما تعرضه تركيا محاولة للابتعاد عن الأزمة الحقيقية مع ليبيا

 الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ
-

قال الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن الموقف المصري تجاه الاتفاقية الأخيرة لترسيم الحدود التي أقرها البرلمان الليبي مع تركيا واضح وصريح، وقائم على الرفض القاطع، باعتبارها مخالفة صريحة للقانون الدولي  موضحا ان العرض التركى بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين انقرة والقاهرة هو محاولة للفت الأنظار والابتعاد عن الأزمة التركية الليبية وان الكلام عن استفادة مصر من الاتفاق المقترح ليس منة او منحة من تركيا 

وأضاف أن القاهرة أبلغت هذا الموقف رسميا لكل من الجانبين التركي والليبي، ورغم مرحلة التهدئة الكلامية الحالية والاتصالات الجارية لمحاولة تقريب وجهات النظر، فإن مصر تنتظر أن يتحول الموقف الليبي إلى أفعال حقيقية تراجع هذه الخطوة، مشددا على أن ما تعرضه تركيا لا يحل المشكلة، وبعيد تماما عما تطالب به القاهرة.

وأشار «مسلم»، خلال لقائه على قناة «العربية الحدث»، إلى أن مصر حريصة كل الحرص على مصالحها الاستراتيجية في شرق المتوسط، وتجمعها في الوقت ذاته علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية مع تركيا لم تنقطع رغم التوترات السابقة.. وبين أن القاهرة بذلت طوال السنوات الماضية جهودا مضنية لتقريب وجهات النظر بين تركيا من جهة، واليونان وقبرص من جهة أخرى، للوصول إلى اتفاق متعدد الأطراف يعيد الاستقرار للمنطقة ويحفظ مصالح الجميع، لافتا إلى أن توقيع مصر اتفاقية بحرية مع اليونان في عام 2020 يعكس تحركها المدروس بناء على مصالحها الواضحة، في حين أن تسرع تركيا وإحياء مذكراتها السابقة مع حكومة طرابلس السابقة بموافقة البرلمان الليبي هو ما أشعل الأزمة مجددا.

وفيما يتعلق بالاتصالات الدبلوماسية، لفت عضو مجلس الشيوخ إلى زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية إلى القاهرة مؤخرا، إلى جانب المكالمات والبيانات المتبادلة، مؤكدا أن مصر تدير الحوار مع ليبيا وتركيا بحكمة، ودون أن تقطع قنوات التواصل في ظل الأوضاع الإقليمية البالغة الدقة التي تشبه «فوهة البركان»..ورغم أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، شدد الدكتور مسلم على أن ذلك لن يمنع مصر نهائيا من الاعتراض الحاسم وحماية مصالحها البحرية المباشرة المتضررة من هذه الاتفاقية غير القانونية.

واختتم مسلم حديثه بالتعليق على محاولات الزج بإسرائيل في هذا الملف، معتبرا إياها أمرا غريبا وغير مقبول بالمرة، فمواقف مصر ومعارضتها لسياسات إسرائيل، خاصة تجاه غزة وفلسطين، معروفة للجميع، ولا يمكن لمصر أن تغض الطرف عن مصالحها الوطنية الحيوية أو تتغاضى عنها بحجة إزعاج هذا الطرف أو ذاك.

وأكد أن إسرائيل ليست طرفا في هذه المعادلة البحرية من قريب أو بعيد، وأن مصر قادرة على حماية حقوقها ومواصلة مباحثاتها مع الأطراف المعنية للتراجع عن هذه الاتفاقية.