نافع التراس: الشراكة المصرية - الصينية ركيزة استراتيجية لتقليص الفجوة مع الدول المتقدمة

قال الإعلامي نافع التراس، إن جمهورية الصين الشعبية حققت تطورًا هائلًا وقفزات نوعية في مختلف المجالات الصناعية والتكنولوجية، متجاوزة المفهوم التقليدي للحروب العسكرية إلى مفهوم الحرب الباردة التكنولوجية والاقتصادية التي تعتمد على الابتكار، والطاقة، والتصنيع المتقدم.
وأكد الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المواطن المصري والقيادة السياسية يدركان جيدًا أهمية متابعة هذه التحولات الكبرى والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة، مشيرًا إلى أن مصر لا تعزل نفسها عن ركب الحداثة، بل تخطو بخثيث نحو توطين الصناعة وتحديث مختلف القطاعات بما يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد الوطني.
وأشار الإعلامي نافع التراس، إلى أن مظاهر التقدم الصيني المذهل لا سيما في مجالات الطيران، والطاقة، والتصنيع الدقيق، وتكنولوجيا المستقبل تعكس نموذجًا تعليميًا وإنتاجيًا متكاملاً يبدأ من المراحل المبكرة للتعليم، حيث يتدرب الطلاب على الابتكار والتصنيع الهندسي المبكر، وصولاً إلى تصدر الصين للمشهد الاقتصادي العالمي، وهو التطور الذي يثير تفاعلات واسعة وتنافسية محمومة بين القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
ولفت إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين تلعب دورًا محوريًا في خطط التنمية الوطنية، وقد أسفرت هذه العلاقات عن اتفاقيات ومشروعات مشتركة ضخمة تتماشى مع رؤية الدولة المصرية في نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأكد أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية ووعي شعبها، تعمل على توطين الصناعات الثقيلة والحديثة بما يشمل قطاع تصنيع السيارات، والصناعات الهندسية، والصناعات الدفاعية والعسكرية، فضلًا عن الاستفادة من النماذج العالمية الناجحة عبر دمج التقنيات الحديثة في قطاعات التصنيع المحلي، لتقليص الفجوة مع الدول المتقدمة، علاوة على مواكبة العصر الرقمي والمعرفي لضمان جاهزية الكوادر المصرية الشابة للمنافسة في أسواق العمل الحديثة.
وشدد على أن زيارات القيادة السياسية والتفاهمات المتبادلة مع القوى العالمية الكبرى مثل الصين تأتي لتحقيق عوائد ملموسة ومباشرة للدولة المصرية، مما يتطلب من كل مواطن متابعة هذه الإنجازات بوعي وإدراك لأهمية كل خطوة تخطوها مصر نحو المستقبل في ظل بيئة دولية شديدة التنافسية.

