الطريق
جريدة الطريق

النائب أحمد فرغلي: حذف 2.2 مليون أسرة من ”تكافل وكرامة” قرار غير مسؤول وتصريحات التضامن مستفزة

النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب
-

وجّه النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، انتقادات حادة لوزارة التضامن الاجتماعي على خلفية إعلانها حذف نحو 2.2 مليون أسرة من برنامج "تكافل وكرامة"، معتبرًا أن هذا القرار والتصريحات المصاحبة له تفتقر إلى الكياسة السياسية والوعي بمدى معاناة المواطنين في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.

وأكد النائب أحمد فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، على صحة الرقم المرعب الخاص بحذف أكثر من مليوني أسرة، مشيرًا إلى أن وزيرة التضامن أعلنت ذلك رسميًا قبل أيام قليلة، واصفًا تصريحات وزيرة التضامن بأنها مستفزة للشعب المصري، متسائلاً عن المعايير العلمية والموضوعية التي استندت إليها الوزارة لتحديد خط الفقر والزعم بأن الأوضاع الاقتصادية لتلك الأسر قد تحسنت بما يبرر استبعادها.

وكشف عن مفارقة مقلقة تتمثل في انخفاض مخصصات دعم "تكافل وكرامة" في الموازنة العامة من 57 مليار جنيه إلى 41 مليار جنيه، مؤكدًا أن هذا التراجع يثبت أن الحكومة تتعمد حذف المواطنين لمطابقة الأعداد مع بند الدعم المرصود مسبقًا في الموازنة، وليس بناءً على تحسن حقيقي في معيشة الأسر.

وعن آلية التظلمات، فنّد النائب أحمد فرغلي تصريحات وزارة التضامن بشأن فحص التظلمات خلال 45 يومًا، مؤكدًا من واقع الشكاوى والبيانات الموثقة أن الرد واسترداد الاستحقاق يستغرق من 8 إلى 10 أشهر وأحيانًا سنة كاملة، مرجعًا ذلك إلى عجز الموارد المالية واضطرار الوزارة للانتظار لحين خروج أسرة أخرى أو إقرار موازنة جديدة لإدخال مستحقين جدد.

ولفت إلى أن أزمة "تكافل وكرامة" لا تقتصر على المعاش المادي فحسب، بل تمتد لتضرب حقوقًا أساسية أخرى مرتبطة به، مثل التأمين الصحي الشامل، حيث يُعد الحصول على المعاش شرطًا أساسيًا للإعفاء من الاشتراكات العلاجية، لا سيما في محافظات مثل بورسعيد، فضلًا عن الخدمات والتموين كالإعفاءات من المصاريف المدرسية، وإضافة المواليد على بطاقات التموين.

وانتقد ضعف القيمة الفعلية للمعاش الحالي (نحو 900 جنيه)، مشيرًا إلى أن المبالغ السابقة التي كانت تقارب 300 أو 400 جنيه عندما كان سعر الصرف منخفضًا، كانت ذات قوة شرائية أعلى بكثير مقارنة بالوضع الحالي في ظل تضخم غير مسبوق وانخفاض حاد في القوة الشرائية للجنيه المصري، مما يجعل الدعم الحالي عاجزًا عن تلبية أدنى معايير الحياة الكريمة.