الطريق
جريدة الطريق

ندى ثابت: تحركات الرئيس السيسي الدولية تعزز مكانة مصر وتدعم الاستقرار والتنمية في إفريقيا

الدكتورة ندى ألفي ثابت، عضو مجلس النواب السابق
-

أكدت الدكتورة ندى ألفي ثابت، عضو مجلس النواب السابق، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، تعكس توجهًا استراتيجيًا للدولة المصرية نحو بناء شراكات دولية ممتدة، تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز فرص الاستثمار والإنتاج، ونقل التكنولوجيا، بما يدعم مسارات التنمية الاقتصادية في مصر والقارة الإفريقية.

وأوضحت أن أهمية المشاركة المصرية في القمة لا تقتصر على تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، وإنما تمتد إلى طرح رؤية اقتصادية وتنموية أكثر شمولًا، تستهدف تحويل التفاهمات الدولية إلى مشروعات حقيقية قابلة للتنفيذ، تسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات الإفريقية، وتدعم بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.

وأضافت أن كلمة الرئيس السيسي خلال القمة عكست إدراكًا واضحًا لأولويات المرحلة المقبلة، من خلال التأكيد على ضرورة الانتقال من تقييم ما تحقق من إنجازات إلى وضع مسارات عملية أكثر طموحًا، ترتكز على تعزيز القدرات الإنتاجية، وتوسيع مجالات التعاون التكنولوجي، وتنمية الموارد البشرية، وربط الشراكات الدولية باحتياجات الشعوب الإفريقية وأهداف التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن الرؤية المصرية تضع التنمية الاقتصادية في صدارة أولويات التعاون الإفريقي والدولي، باعتبارها أحد أهم المداخل لتحقيق الاستقرار، من خلال خلق فرص العمل، وتطوير البنية الأساسية، ودعم التصنيع، وجذب الاستثمارات النوعية، بما يمنح الدول الإفريقية قدرة أكبر على استثمار مواردها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة.

وأكدت عضو مجلس النواب السابق أن الشراكة المصرية الروسية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة، لافتة إلى أن هناك مشروعات بارزة تعكس عمق هذه العلاقات، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأوضحت أن القيمة الحقيقية لهذه المشروعات لا تتوقف عند حجم الاستثمارات المرتبطة بها، وإنما تمتد إلى ما توفره من فرص لتطوير القاعدة الصناعية والخدمية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، وإتاحة المجال أمام الموردين ومقدمي الخدمات المحليين للمشاركة في سلاسل الإمداد، فضلًا عن نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.

وشددت على أن التحركات الدولية للرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية مصرية متكاملة لتحقيق الاستقرار في القارة الإفريقية، تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية، ودعم الحلول السياسية، بالتوازي مع تبني مسارات تنموية تعالج جذور الأزمات، وتوفر للشعوب الإفريقية فرصًا حقيقية لتحقيق الأمن والاستقرار وتحسين مستوى المعيشة.

وأكدت الدكتورة ندى ألفي ثابت أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم العائد من الشراكات الدولية، وعدم الاكتفاء بتوقيع الاتفاقيات وإعلان التفاهمات، بل العمل على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية ملموسة، تنعكس آثارها على الاقتصاد الوطني، وتدعم التكامل الإفريقي، وتعزز قدرة القارة على أن تكون شريكًا فاعلًا في الاقتصاد العالمي.