الطريق
جريدة الطريق

السفيرة سها جندي: الإدارة الإثيوبية اتخذت من العداء لمصر أداة سياسية للتعبئة الداخلية

السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة
-

قالت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الروسية الأفريقية الثالثة محددة، وفي العمق، وتصل إلى الهدف مباشرة دون إطناب لا مبرر له.

وأوضحت السفيرة سها جندي، خلال لقائها مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الرئيس السيسي حرص خلال الكلمة على صياغة معايير أساسية تقوم عليها السياسة المصرية تجاه إفريقيا عمومًا، والتعاون الإفريقي-الروسي، والتي شملت تعزيز التجارة البينية الإفريقية، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، علاوة على ملف المياه والقضاء على الفقر المائي والري، باعتباره قضية أمن قومي ومصيري.

وحول أزمة سد النهضة، أكدت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، أن مصر لا تعترض أبدًا على حق أي دولة في إقامة مشروعات التنمية؛ ودليل ذلك تصريحات وزير الخارجية السابقة بأن مصر وافقت ودعمت عشرات السدود ما يقارب 39 سدًا في إفريقيا انطلاقًا من الإيمان بالتطور المشترك، موضحة أن المشكلة الحقيقية ليست في بناء السد، بل في الإصرار على النهج الأحادي وغياب التنسيق القانوني والفني الملزم الذي يضمن مصالح الشعبين ولا يضر بالأمن المائي المصري.

وشددت على أن الأزمة أعمق بكثير من مجرد خلاف فني؛ فإثيوبيا دولة فسيفسائية تضم أعراقًا وقبائل وقوميات شتى، بينها اختلافات جوهرية عميقة، ولتوحيد هذا النسيج المتنوع تحت قيادة واحدة، لجأت الإدارة السياسية الحالية في إثيوبيا إلى اختلاق مشروع قومي ضخم أو صناعة عدو وهمي تلتف حوله الشعوب والقبائل، متخذة من قضية سد النهضة والعداء المصطنع لمصر أداة سياسية للتعبئة الداخلية، بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية الحقيقية أو قواعد حسن الجوار.