الطريق
جريدة الطريق

انزل الشارع واسمع.. بكري: لو الرئيس السيسي معملش غير إنقاذ مصر من الإخوان يكفيه|فيديو

مصطفى بكري- الرئيس السيسي
طه لمعي -

كشف النائب مصطفى بكري، كواليس اجتماعات المؤسسة العسكرية خلال عامي 2013 و2014، التي سبقت تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية رئاسة الجمهورية، مستعيدًا تفاصيل لقاء جمعه بعدد من قيادات الجيش في 31 أكتوبر 2013، تحدث خلاله السيسي عن أبرز التحديات التي تواجه أي رئيس يتولى إدارة الدولة المصرية، وأن السيسي تحدث آنذاك عن ثلاثة تحديات رئيسية، أولها محدودية الإمكانيات الاقتصادية وعدم قدرة الدولة على تلبية أكثر من 10% من احتياجات المواطنين، بما قد يخلق حالة من الغضب الشعبي، وثانيها تآكل مؤسسات الدولة، وثالثها وجود أزمة في منظومة القيم والأخلاق.

موقف الجيش من ترشح السيسي

وأضاف عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحكاية»، المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن السيسي قدم في اجتماع المجلس العسكري يوم 27 يناير 2014 تقدير موقف استراتيجيًا استمر نحو ثلاث ساعات ونصف، شرح خلاله أسباب تفضيله الاستمرار في قيادة القوات المسلحة وعدم الترشح للرئاسة. وأشار إلى أن أغلب القادة أبدوا رغبتهم في استمراره، قبل إعادة التصويت وتكليفه في النهاية بخوض المسؤولية، وأن الجيش لم يكن ضد إرادة الشعب، بل نزل للاستجابة لمطالبه، مشيرًا إلى أن السيسي تحدث في 26 مارس 2014 بوضوح عن خطته لإجراء إصلاح اقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب تأسيس علاقة جديدة بين الحاكم والمحكوم، مطالبًا المواطنين بالصبر وتحمل تبعات المرحلة.

وشدد عضو مجلس النواب، على أن إسقاط حكم جماعة الإخوان، بحسب تقييمه، وإنقاذ مصر من خطر الحرب الأهلية والحفاظ على هوية الدولة، تمثل محطات مهمة في مسيرة السيسي، معتبرًا أن الرئيس تحمل مسؤوليات وأعباء كبيرة. وانتقد ما وصفه بحملات التشويه والتطاول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا استمرار دعمه للرئيس من منطلق الحفاظ على الدولة ومواجهة التحديات، طارحًا مقترح إعداد دستور جديد لمصر بدلًا من إدخال تعديلات على الدستور الحالي، معتبرًا أن الوثيقة الدستورية السابقة تضمنت عيوبًا وصفها بالفئوية. وأوضح أن مقترحه يقوم على الإبقاء على فترتي الرئاسة كما هما، مع إتاحة حق الترشح للرئيس السيسي ولأي مواطن تنطبق عليه الشروط الدستورية والقانونية.

النزول والاستماع للمواطنين

كما دعا عضو مجلس النواب، الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى النزول للشارع والاستماع مباشرة إلى المواطنين، وعدم الاكتفاء بمتابعة ما يثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة التمييز بين النقد الوطني والحملات التي قال إنها تستهدف تشويه صورة الدولة، ووجود تمويل خارجي لبعض الأنشطة والمنصات، متطرقا إلى ارتباط الأمن القومي المصري بالتطورات الإقليمية، مؤكدًا أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب وأمن المملكة العربية السعودية بالنسبة للمصالح المصرية، مستشهدًا بتجارب تاريخية، من بينها عهد رمسيس الثاني ومحمد علي والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، للتأكيد على امتداد مفهوم الأمن القومي المصري إلى محيطه الإقليمي.

واختتم النائب مصطفى بكري، مدافع عن قرار الإصلاح الاقتصادي الذي اتخذه الرئيس في 3 نوفمبر 2016، معتبرًا أنه جاء في ظل ظروف صعبة ولم تكن أمام الدولة بدائل سهلة، رغم اعترافه بالتبعات الاجتماعية التي تحملها المواطنون، والرئيس السيسي أشاد بصبر المصريين وقدرتهم على تحمل الأعباء خلال تلك المرحلة، وأن تقييم تجربة السيسي سيظل مرتبطًا بما قدمه للدولة المصرية وما تحقق في ملف إعادة بناء المؤسسات، مشيرًا إلى أن التاريخ سيصدر حكمه على هذه المرحلة، وأن دعمه للرئيس يرتبط بمصلحة الدولة المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات والحفاظ على استقرارها ومستقبلها.