اللواء محمد الشهاوي: مصر تواجه 21 تحديًا داخليًا وخارجيًا والوعي هو خط الدفاع الأول للأمن القومي

أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، المستشار بالأكاديمية العسكرية، ورئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، أن الوعي بالتحديات والمخاطر المحيطة بالبلاد يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن مصر تواجه حاليًا 12 تحديًا داخليًا و9 تحديات خارجية تتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز روح الولاء والانتماء، خاصة لدى فئة الشباب.
وأوضح "الشهاوي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن قضية دوران العجلة السياسية وتفعيل دور الأحزاب تأتي في مقدمة التحديات الداخلية، وعلى الرغم من وجود 104 أحزاب سياسية مرخصة في مصر، إلا أن التواجد الفعلي في الشارع لا يزال محدوداً للغاية، مستشهدًا بضعف معرفة الشارع للغالبية العظمى من هذه الأحزاب عند اختبار الوعي الشعبي بها.
وأشار إلى وجود تجارب ونماذج حزبية حيوية تسعى لتقديم دور توعوي وتنموي حقيقي، من بينها أحزاب "مستقبل وطن"، و"حماة الوطن"، و"الوفد"، بالإضافة إلى جهود أحزاب التنمية والإصلاح مثل حزب "الإصلاح والتنمية" برئاسة محمد أنوار السادات، وحزب "الإصلاح والنهضة" برئاسة الدكتور هشام عبد العزيز التي تنظم ندوات توعوية وتأهيلية للشباب، لا سيما في مجالات المحليات واللامركزية وتثقيف الشباب بأمجاد حرب أكتوبر وتزويدهم بالقدوة الوطنية.
وصنف العولمة باعتبارها خطرًا يهدد الهوية الوطنية والثقافية للأجيال الجديدة، موضحًا أن مظاهر هذا التحدي تتلخص في تراجع الهوية والولاء وانسياق الشباب وراء صيحات وموضات غريبة تبعدهم عن قيمهم وأصالتهم، فضلا عن تركيز الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية على المجمعات التجارية والاستهلاك الاستهلاكي الصرف بدلاً من الإنتاج والتنمية الحقيقية، علاوة على محاولات تقويض العقائد والتشكيك في المبادئ الأخلاقية والدينية.
وحول أهمية الانضباط وتنمية الوعي، ضرب مثلاً بانضباط المؤسسات التعليمية التابعة للقوات المسلحة مثل معهد اللغات للقوات المسلحة، الذي يحافظ على بيئة تعليمية تربوية حازمة تهدف إلى غرس القيم وتوجيه سلوكيات الشباب نحو الالتزام والانضباط، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات المركبة تقتضي تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والأحزاب والمنصات التوعوية لإعادة بناء الوعي الوطني وترسيخ المفاهيم الصحيحة لدى الشارع المصري.

