الطريق
جريدة الطريق

كيف تنافس الصحابة في عمل الخير؟.. داعية يروي مواقف ملهمة لأبي بكر وعمر

الدكتور صالح الشواف، الداعية الإسلامي
-

قال الدكتور صالح الشواف، الداعية الإسلامي، إن الدولة المصرية والقيادة السياسية تؤمنان يقينًا بأن مؤسسات المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية، لا سيما في دعم البسطاء والمحتاجين.

واستشهد "الشواف"، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، بقوله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ"، موضحًا أن أول صفات المتقين هي الإنفاق في السراء والضراء، لا سيما حين يدرك الإنسان أن المال ليس ملكًا له بل هو مال الله الذي استخلفه فيه لفترة مؤقتة.

وأشار إلى أن الإنسان لا يجلب الرزق بذكائه أو شطرته وحدها، بل بتوفيق الله، فالمال عارية مستردة يجب أن تُنفق بسخاء، مقتديًا بالنبي صل الله عليه وسلم الذي كان أكرم من الريح المرسلة، ولا يرد سائلاً أبدًا.

وضرب أمثلة خالدة من حياة الصحابة في المسارعة إلى الخيرات؛ راويًا قصة تنافس سيدنا عمر بن الخطاب وس سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنهما في الإنفاق حين دعا النبي صلى الله عليه وسلم للصدقة، حيث أن سيدنا عمر جلب نصف ثروته وتبرع بها لله، أما سيدنا أبو بكر فجاء بماله كله، وحين سأله النبي صل الله عليه وسلم: "ماذا أبقيت لعيالك يا أبا بكر؟"، أجاب بيقين راسخ: "أبقيت لهم الله ورسوله".

وأكد أن الخوف على مستقبل الأبناء وتأمينهم لا يكون بالبخل، بل بتقوى الله وإخراج الزكاة والصدقات، مع التجارة مع الله بيقين تام بأن الله سيحفظ الذرية ويبارك في الرزق والصحة والستر.