التنمية المحلية: سداد رسوم الفحص لا يعني ملكية الأرض.. وقطع الطريق على تقسيم أراضي الدولة وبيعها بعقود وهمية

أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية، أن قوانين التقنين والتصالح الاستثنائية التي أصدرتها الدولة المصرية لا مثيل لها في دول العالم، مشددًا على أن الهدف الأساسي منها هو مصلحة المواطن في المقام الأول، وتوفير الاستقرار القانوني له، حيث كان الإجراء الطبيعي والدستوري في حال عدم صدور هذه التشريعات هو استرداد الأراضي مباشرة.
وأوضح "عبد الخالق"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدولة بدأت مسار التقنين عبر القانون رقم 144 لسنة 2017 والذي تقدم خلاله نحو 239 ألف طلب، وتكاملاً معه صدر القانون رقم 168 لسنة 2025 ليقدم تيسيرات جديدة تشمل ترحيل التواريخ الزمنية للتصوير الجوي بهدف استيعاب كافة حالات التعدي القائمة على أملاك الدولة الخاصة.
وأكد أن الشروط الأساسية للتقنين تتطلب أن يكون وضع اليد مصحوبًا بنشاط قائم وفعلي على الأرض سواء كان نشاطًا زراعيًا، تجاريًا، أو صناعيًا، ولا يقتصر الأمر على وضع اليد على أراضٍ فضاء لمجرد تصويرها.
وأشار إلى رصد ممارسات سلبية لبعض الأشخاص الذين قاموا بالتعدي على مساحات شاسعة بمئات الأفدنة، والتقدم فقط بطلبات تقنين وسداد رسوم الفحص دون استكمال أي إجراءات قانونية، ثم قيامهم بتقسيم الأراضي وبيعها لمواطنين آخرين بعقود وهمية موهمين إياهم بأن الوضع قد قُنن رسميًا بينما كان البعض منهم خارج البلاد.
وشدد على أن لجان استرداد أراضي الدولة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والجهات المعنية تعاملت بحكمة مع هذه الحالات حفاظًا على استثمارات وأموال المواطنين المتواجدين فعليًا على الأرض، بشرط إثبات الجدية ووجود نشاط قائم قبل التاريخ المحدد قانونًا (15 أكتوبر 2023)، والذي يتم التحقق منه تكنولوجيًا وزمنيًا بدقة فائقة من خلال مركز المتغيرات المكانية بإدارة المساحة العسكرية عبر الأقمار الصناعية والتتبع الزمني.
ولفت إلى أنه يتم تقنين وضع اليد على أملاك الدولة الخاصة وفق ضوابط القانون 168 عبر عدة آليات تصرف قانونية تشمل التملك والإيجار والإيجار المنتهي بالتملك والترخيص بالانتفاع.
وأكد على أن المنظومة الجديدة تستهدف قطع الطريق أمام السماسرة وتجار الوهم، وضمان وصول الحقوق لأصحابها، وتوفيق أوضاع الجادين بما يحقق التنمية والاستقرار الاقتصادي والمجتمعي.

