من الذهب لـ النفط.. وائل فتحي: 60 شركة مصرية بتشتغل في غانا|فيديو
أكد السفير وائل فتحي، سفير مصر لدى غانا، أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية وخبرات متنوعة، إلى جانب شركات مؤثرة تنشط في أسواق عدد كبير من الدول، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المصرية في غانا تقدم نموذجًا عمليًا لإمكانية تحويل أهداف التكامل الاقتصادي الأفريقي إلى مشروعات قائمة، رغم التحديات التي لا تزال تواجه حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة، وأن نحو 60 شركة مصرية تعمل داخل السوق الغانية في مجالات متنوعة، وهو ما يعكس امتداد النشاط الاستثماري المصري في أفريقيا، وقدرته على الدخول في قطاعات إنتاجية مهمة، والمساهمة في دعم النشاط الاقتصادي وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية.
60 شركة مصرية.. السوق الغانية
وأشار السفير المصري لدى غانا، خلال لقاء خاص على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن من بين الشركات المصرية العاملة في غانا شركة تتولى تكرير الذهب الغاني محليًا، وأخرى تشارك في عمليات تكرير النفط داخل إحدى المصافي الوطنية، لافتًا إلى أن هذه المشروعات تعكس تنوع الاستثمارات المصرية وقدرتها على المشاركة في أنشطة صناعية وإنتاجية داخل الأسواق الأفريقية، وأن الشركات المصرية والأفريقية تمتلك حضورًا مؤثرًا في أسواق القارة، إلا أن المشكلة الرئيسية لا ترتبط بغياب الفرص أو ضعف الإمكانات، بقدر ما تتعلق بالعوائق التي تواجه حركة التجارة، وفي مقدمتها الحواجز الجمركية والإجراءات الحمائية التي تفرضها بعض الدول، بما يحد من سهولة انتقال المنتجات ويؤثر في فرص التوسع الاستثماري.
وأكد السفير المصري لدى غانا، وجود تحركات من جانب القادة الأفارقة لحث الحكومات والشركات على تقديم مزيد من التسهيلات أمام التجارة البينية، والعمل على معالجة المعوقات التي تحول دون الاستفادة الكاملة من إمكانات الأسواق الأفريقية، متوقعًا أن تشهد الأوضاع تحسنًا تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مع استمرار جهود التنسيق والتعاون، وأن حركة التجارة الأفريقية تتأثر أيضًا بعوامل خارجية، من بينها الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية الدولية، وارتفاع أسعار الطاقة، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتوفير التمويل وجذب الاستثمارات، موضحًا أن هذه الظروف تفرض ضرورة تعزيز التعاون بين دول القارة وتطوير آليات أكثر مرونة لدعم حركة السلع والاستثمارات.
مصر تنقل خبراتها لأفريقيا
واختتم السفير وائل فتحي، بالتشديد على أهمية إعطاء القطاع الصحي أولوية ضمن مجالات التعاون الأفريقي، باعتباره من القطاعات التي تمتلك فيها بعض دول القارة خبرات تراكمية يمكن الاستفادة منها، وفي مقدمتها مصر، التي راكمت تجارب في التعامل مع التحديات الصحية وتطوير الصناعات الدوائية، وأن مصر تعمل على نقل خبراتها إلى الدول الأفريقية، بما يدعم جهود تحقيق السيادة الصحية وتوطين صناعة الأدوية واللقاحات، إلى جانب تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مؤكدًا أن تطوير التعاون في هذا القطاع يمكن أن يسهم في رفع جاهزية الدول الأفريقية لمواجهة الأزمات الصحية، وبناء قاعدة إنتاجية أكثر قدرة على تلبية احتياجات شعوب القارة.

