مش بالهجوم.. طارق أبو هشيمة: الإيمان مش معركة ومواجهة مشايخ تيك توك|فيديو
أكد طارق أبو هشيمة، مدير المؤشر العالمي للفتوى، أن التعامل مع القضايا الدينية والفكرية يتطلب خطابا هادئا يعتمد على الإقناع والحوار وتقديم المعرفة، مشددا على أن الإيمان لا ينبغي أن يتحول إلى معركة أو ساحة للصدام، وإنما يحتاج إلى أسلوب يقوم على الفهم ومناقشة الأفكار بالحجة والمنطق، وأن بناء الوعي الديني الصحيح لا يتحقق من خلال المواجهات الحادة أو تبادل الاتهامات، بل عبر تقديم صورة متوازنة للدين، تتيح للمتلقي فرصة التفكير والاستيعاب، وتساعده على الوصول إلى قناعات قائمة على المعرفة والفهم، بعيدا عن أساليب الاستقطاب والجدل غير البناء.
محتوى مشايخ تيك توك
وأضاف مدير المؤشر العالمي للفتوى، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم هنا القاهرة»، المذاع عبر قناة مودرن، أن المحتوى الديني الذي تقدمه بعض منصات مشايخ تيك توك، إلى جانب الأكاديميات التي تنظم دورات لتعليم الدين، يحتاج إلى تعامل واعٍ يستند إلى الفكر والعلم، وليس إلى ردود الأفعال أو المواجهات العشوائية، وأن انتشار هذا النوع من المحتوى يفرض على المؤسسات الدينية مسؤولية التعامل معه بصورة مدروسة، من خلال فهم طبيعة الأفكار المطروحة، وتحليل الرسائل التي تصل إلى الجمهور، وتقديم خطاب قادر على الإجابة عن التساؤلات الدينية والفكرية، خاصة في ظل تنوع المنصات الرقمية وسرعة انتشار المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد مدير المؤشر العالمي للفتوى، على أهمية أن تتحرك المؤسسات الدينية وفق رؤية علمية ومنهجية واضحة، بما يضمن التعامل مع القضايا المرتبطة بالتطرف والإلحاد بصورة جادة، من خلال خطاب يستند إلى الحجة والمعرفة، ويقدم إجابات واضحة عن التساؤلات التي تشغل الشباب ومستخدمي المنصات الرقمية، وأن مواجهة الأفكار المتطرفة لا تتوقف عند رصد انتشارها أو التحذير منها، وإنما تتطلب تفكيك مضمونها ومناقشة ما تتضمنه من أطروحات بصورة علمية، مع توضيح أوجه الخلل الفكري والمنطقي فيها، وتقديم بدائل معرفية تساعد الجمهور على التمييز بين المعلومات الصحيحة والأفكار المغلوطة.
المؤسسات الدينية.. التطرف والإلحاد
ولفت مدير المؤشر العالمي للفتوى، إلى أن الاعتماد على الحوار المنظم والردود العلمية يمثل أحد المسارات المهمة في التعامل مع هذه الظواهر، خاصة أن المواجهة الفكرية تحتاج إلى متخصصين يمتلكون القدرة على النقاش والإقناع، ويستطيعون مخاطبة مختلف الفئات بلغة واضحة ومناسبة لطبيعة كل جمهور، وأن الانشغال بملاحقة أصحاب بعض المنصات أو الدخول معهم في مواجهات متكررة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، موضحا أن منح هذه الحسابات مساحة إضافية من الجدل والاهتمام قد يسهم في زيادة انتشارها وتوسيع دائرة تأثيرها بين المستخدمين، إذ أن التعامل مع المحتوى الديني المثير للجدل يجب أن ينطلق من مواجهة الفكرة وليس الاكتفاء بالاشتباك مع صاحبها، مع ضرورة تعزيز دور المؤسسات الدينية في تقديم خطاب واعٍ يجمع بين الهدوء وقوة الحجة، ويعتمد على المعرفة والتفسير العلمي، بما يدعم الوعي ويحاصر الأفكار المتطرفة دون منحها انتشارا إضافيا بسبب الصدام.

