الجيل: إعلان جداول تنفيذ توصيات منتدى 2026 يضع الحكومة أمام مسؤولية متابعة النتائج

أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل، أن التوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعقاب متابعة مخرجات منتدى 2026 تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل على تنفيذ التوصيات، مشيرًا إلى أن أهمية هذه الخطوة ستتحدد بمدى انعكاسها على حياة المواطنين وقدرة الجهات المعنية على تحقيق المستهدفات المعلنة.
وقال قاسم إن توجيه الحكومة بإعلان التوصيات وخطط تنفيذها والجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأداء يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات أمام المواطنين، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية واضحة على عاتق الجهات التنفيذية لتقديم نتائج دورية توضح ما تم إنجازه، وما واجه التنفيذ من تحديات، والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
وأضاف أن التوسع في برامج إعداد النشء والشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للحوار مع المسؤولين والاستماع إلى أفكارهم، توجه يستحق الاهتمام، خاصة أن مشاركة الشباب لا ينبغي أن تقتصر على حضور الفعاليات أو طرح المقترحات، وإنما يجب أن تمتد إلى وجود مسارات واضحة للاستفادة من أفكارهم وإشراكهم في القضايا التي ترتبط بمستقبلهم.
وأشار أمين تنظيم حزب الجيل إلى أن إبراز النماذج المصرية الناجحة والمتفوقة يمثل أحد أشكال الاستثمار في الوعي المجتمعي، ويعزز ثقافة تقدير العلم والابتكار والعمل، لافتًا إلى أن رعاية الموهوبين تحتاج إلى جانب الاحتفاء بإنجازاتهم توفير منظومة مستمرة لاكتشافهم ودعمهم وإتاحة الفرص أمامهم لاستكمال مسيرة التميز.
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن الأشخاص الصم وضعاف السمع، أوضح قاسم أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات التواصل الرقمي تمثل فرصة مهمة لتجاوز عدد من العقبات التي تواجه هذه الفئات، مشددًا على ضرورة أن تتكامل الحلول التكنولوجية مع التأهيل المهني والتوظيف الفعلي، حتى لا تظل جهود الدمج المجتمعي في حدود إتاحة الخدمات فقط.
وأكد أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في ضمان وصول ثمار هذه التوجيهات إلى مختلف المحافظات والفئات الاجتماعية، مع مراعاة احتياجات المواطنين على اختلاف ظروفهم، وتوفير آليات واضحة لتلقي الملاحظات وتقييم مستوى التنفيذ.
واختتم أحمد محسن قاسم بالتأكيد على أن المنتديات الوطنية تكتسب قيمتها من قدرتها على فتح حوار حقيقي حول أولويات المجتمع، وأن نجاح مخرجات منتدى 2026 يتطلب استمرار الحوار والمتابعة والتقييم، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام المواطنين والقوى السياسية والمجتمعية للمشاركة في رصد النتائج وتقديم المقترحات، بما يضمن أن تكون التنمية عملية تشاركية تنعكس آثارها على حياة المواطنين.

