مستقبل وطن: تحرك الرئيس السيسي لاحتواء الأزمة الأمريكية الإيرانية يعكس ثقل مصر الإقليمي ورؤيتها لحماية استقرار المنطقة

أكد الدكتور محمد عادل عاشور، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى التحرك العاجل لتسوية الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران واحتواء التصعيد، تعكس الدور المصري المحوري في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، وحرص القاهرة على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من أطراف الأزمة.
وقال عاشور، إن الموقف المصري ينطلق من إدراك واضح لحجم التحديات التي تفرضها التطورات الراهنة، خاصة أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران لا يهدد أمن المنطقة فحسب، بل يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات بالغة الصعوبة، في ظل التأثيرات المباشرة لأي اضطراب في أسواق الطاقة والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأضاف، أن الرسالة التي طرحها الرئيس السيسي تؤكد أن إدارة الأزمات الدولية لا ينبغي أن تخضع لحسابات القوة أو سياسة فرض الأمر الواقع، وإنما تتطلب إرادة سياسية حقيقية للعودة إلى طاولة المفاوضات، والبحث عن حلول تضمن مصالح الأطراف المختلفة وتحول دون اتساع دائرة المواجهة.
وأوضح القيادي بحزب مستقبل وطن، أن خطورة الأزمة تكمن في احتمالات انتقالها من خلاف سياسي إلى صراع عسكري مفتوح، بما يحمله ذلك من أعباء إنسانية واقتصادية وأمنية على شعوب المنطقة، التي أصبحت في حاجة ماسة إلى الاستقرار وتوجيه الموارد نحو التنمية وتحسين مستوى المعيشة، بدلًا من استنزافها في صراعات لا رابح فيها.
وشدد عاشور، على أن التحرك المصري يعكس تمسك الدولة بثوابت سياستها الخارجية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، ودعم الحلول السياسية، ورفض توسيع نطاق الصراعات، مؤكدًا أن احتواء الأزمة الأمريكية الإيرانية لم يعد مسؤولية إقليمية فحسب، بل اختبار حقيقي لقدرة المجتمع الدولي على تغليب صوت العقل والحيلولة دون اندلاع مواجهة ستكون كلفتها باهظة على الجميع.

